kawalisrif@hotmail.com

بركان :     شبهات استغلال النفوذ تلاحق رئيس جماعة أكليم المستقيل علاوي ومطالب متصاعدة بفتح تحقيق ومحاسبته على خروقات التعمير

بركان : شبهات استغلال النفوذ تلاحق رئيس جماعة أكليم المستقيل علاوي ومطالب متصاعدة بفتح تحقيق ومحاسبته على خروقات التعمير

لا تزال جماعة أكليم بإقليم بركان تعيش على وقع تداعيات ملف عمراني يهم عقاراً خاصاً مرتبطاً بالرئيس المستقيل فتحي علاوي، في قضية تضع مسألة ربط المسؤولية بالمحاسبة في صلب النقاش العمومي، خاصة في ظل معطيات تشير إلى إنجاز أشغال توسعة وإقامة سور محيط بالعقار سنة 2023، تزامناً مع فترة توليه رئاسة الجماعة، مع ما يرافق ذلك من شبهات تضارب المصالح واستغلال للنفوذ.

وتندرج هذه الوقائع ضمن نطاق القوانين المؤطرة لقطاع التعمير، وعلى رأسها القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير والقانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات، والتي تلزم باحترام مساطر دقيقة في منح الرخص، وتمنع أي استغلال للصفة أو الموقع الوظيفي لتحقيق منافع خاصة. كما تفرض هذه النصوص التقيد بالتصاميم المصادق عليها وعدم المساس بالملك العمومي، خاصة الأرصفة والممرات المخصصة للراجلين.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الأشغال المنجزة قد يكون لها تأثير على الرصيف العمومي المجاور، وهو ما يعزز من خطورة الأفعال في حال ثبوتها، بالنظر إلى أن الملك العمومي يتمتع بحماية قانونية صارمة، وأي اعتداء عليه يترتب عنه مساءلة قانونية واضحة. غير أن جوهر القضية لا يقف عند حدود المخالفة العمرانية، بل يمتد إلى شبهة استغلال المنصب ومنح ترخيص لنفسه خلال فترة تحمل المسؤولية، وهو ما يضرب في العمق مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص.

في هذا السياق، يبرز هذا الملف كاختبار حقيقي لمدى تفعيل آليات المحاسبة، خصوصاً في ما يتعلق بالمسؤولين المنتخبين، حيث يقتضي الأمر فتح تحقيق إداري وقانوني دقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة في حال ثبوت المخالفات، سواء تعلق الأمر بخروقات تعمير أو باستغلال النفوذ. كما أن تفعيل المراقبة البعدية للرخص المسلمة خلال فترة التدبير يظل ضرورة لضمان عدم الإفلات من المساءلة، حتى بعد مغادرة المسؤول لمنصبه.

وتبقى محاسبة الرئيس المستقيل في هذه القضية خطوة أساسية لترسيخ مبدأ سيادة القانون، وإعادة الاعتبار لهيبة المؤسسات، وضمان عدم تحويل مواقع المسؤولية إلى وسيلة لتحقيق مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة وحقوق المواطنين.

12/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts