قررت الحكومة السويسرية الإبقاء على تعليق صرف مساعدات العودة المالية، المقدرة بنحو 1000 فرنك سويسري، لفائدة طالبي اللجوء القادمين من المغرب وباقي دول المغرب الكبير الذين سبق لهم تقديم طلبات لجوء في دول أوروبية أخرى ضمن “نظام دبلن”. ويأتي هذا الإجراء بهدف الحد من استغلال هذه المساعدات كوسيلة تحفيز لتقديم طلبات لجوء بغرض الحصول على الدعم المالي فقط.
وكانت هذه المساعدات تُمنح لتشجيع العودة الطوعية وتسهيل إعادة إدماج المعنيين في بلدانهم الأصلية، غير أنها تحولت، بحسب معطيات رسمية، إلى عامل جذب غير مرغوب فيه. وأوضح متحدث باسم أمانة الدولة للهجرة أن فرص حصول مواطني المغرب وتونس والجزائر على اللجوء في سويسرا تظل ضعيفة جداً، رغم استمرار تقديم طلبات من هذه الدول. وفي المقابل، ستظل هذه المساعدات متاحة فقط للأشخاص الذين لم يسبق لهم التقدم بطلب لجوء في دول أخرى ضمن النظام الأوروبي ذاته، شريطة إعلان رغبتهم في العودة الطوعية.
وتشير بيانات رسمية إلى أن نحو 3600 شخص من دول المغرب الكبير تقدموا بطلبات لجوء في سويسرا خلال العام الماضي، تم تحويل حوالي 900 منهم إلى دول أوروبية أخرى، بينما استفاد عدد محدود من مساعدات العودة. وفي سياق تشديد السياسة المعتمدة، أشرف وزير العدل على إدخال إجراءات مسرّعة لمعالجة طلبات اللجوء، من بينها “مسطرة 24 ساعة”، بهدف تقليص الضغط على مراكز الاستقبال وتسريع البت في الملفات ذات الحظوظ الضعيفة.
13/04/2026