كشفت مصادر مطلعة لموقعنا أن المصالح المركزية لوزارة الداخلية، عبر مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، باشرت تحقيقات إدارية واسعة شملت أكثر من 25 جماعة ترابية موزعة على عدد من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس. وتأتي هذه التحريات بناءً على شكايات رسمية تقدمت بها شركات اعتبرت نفسها متضررة من إقصائها في صفقات عمومية تتعلق بتجهيز الجماعات بأنظمة معلوماتية ومعدات حديثة، بقيمة مالية فاقت 13 مليون درهم.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه الصفقات أثارت موجة من الاحتجاجات في صفوف المقاولات المنافسة، خصوصاً الناشئة منها، بسبب ما وصفته بهيمنة ثلاث شركات على عدد من الطلبيات العمومية. كما تم تسجيل ملاحظات بشأن دفاتر التحملات التي صيغت بشروط تقنية دقيقة ومحددة، يُرجح أنها صُممت لتضييق دائرة المنافسة وإقصاء عدد من المتعهدين المحتملين. ومن بين هذه الشروط إلزام المتنافسين بإثبات خبرة سابقة في صفقات مماثلة، وهو ما شكل عائقاً أمام شركات حديثة رغم توفرها على كفاءات تقنية مؤهلة.
وفي سياق متصل، رصدت الأبحاث مؤشرات على وجود علاقات محتملة بين منتخبين محليين وموظفين جماعيين وشركات فائزة، في إطار تبادل للمصالح عبر جماعات مختلفة. كما تم التركيز على حالات لمنتخبين يشتبه في تنسيقهما لضمان فوز شركات بعينها داخل مجالات نفوذهما المتبادلة. وبالتوازي مع ذلك، قررت وزارة الداخلية تعليق عدد من الصفقات وسندات الطلب المشمولة بالشبهات، مع إخضاعها لعمليات افتحاص دقيقة، اعتماداً على معطيات مستمدة من منصات رقمية رسمية وبيانات الخزينة العامة للمملكة وسجلات المديرية العامة للضرائب، في انتظار استكمال التحقيقات الجارية.
13/04/2026