أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أن النيابة العامة قررت تقديم ملتمس إلى قاضي التحقيق لفتح تحقيق إعدادي في مواجهة 21 شخصاً، على خلفية الاشتباه في التسبب في القتل والجرح غير العمديين، وذلك في قضية انهيار عمارتين بمدينة فاس خلال شهر دجنبر الماضي. ويأتي هذا القرار في سياق البحث القضائي المتواصل لتحديد المسؤوليات المرتبطة بالحادث.
وفي تفاعل مع هذه التطورات، اعتبرت فعاليات حقوقية أن تحريك المتابعة القضائية يشكل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الوعي بخطورة مخالفات التعمير، خاصة عمليات البناء غير المرخص وإضافة طوابق خارج الضوابط القانونية، لما تمثله من تهديد مباشر لسلامة المواطنين، مع التأكيد على ضرورة توفر إرادة سياسية لمواجهة هذه الظواهر. وأوضح إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن هذا التحرك لن يحقق أثره الكامل ما لم يتحول إلى سياسة عمومية مستقرة لردع خروقات التعمير.
وأضاف المتحدث أن الحد من هذه الاختلالات يقتضي مراجعة الإطار التشريعي وتعزيز الطابع الزجري للعقوبات، إلى جانب تطوير منظومة المراقبة والتتبع وربط المسؤولية بالمحاسبة لجميع المتدخلين، بما في ذلك المتقاعسون عن أداء مهامهم. من جهته، شدد عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، على أهمية ضمان قرينة البراءة في هذا الملف، داعياً إلى تقييم شامل لقطاع البناء والعقار وتعزيز آليات الرقابة والشفافية، في أفق مواجهة مظاهر الريع والفساد المرتبطة به.
17/04/2026