سجل مؤشر ثقة الأسر المغربية تحسنا ملحوظا خلال الفصل الأول من سنة 2026، وفق مذكرة حديثة للمندوبية السامية للتخطيط، ليبلغ 64,4 نقطة مقابل 57,6 نقطة في الفصل السابق و46,6 نقطة خلال الفترة نفسها من سنة 2025. وأوضحت المعطيات أن هذا الارتفاع يعكس تحسنا تدريجيا في منسوب التفاؤل لدى الأسر، في سياق اقتصادي اتسم بدينامية نسبية مع مطلع السنة.
ورغم هذا التحسن، ما تزال مؤشرات الوضع المعيشي تعكس ضغوطا قائمة، إذ صرحت 75,1% من الأسر بتراجع مستوى معيشتها خلال الاثني عشر شهرا الماضية، مقابل 5,8% فقط اعتبرت أنه تحسن، ليستقر الرصيد عند ناقص 69,3 نقطة. وفي ما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، عبّرت 16,4% من الأسر عن تفاؤل بتحسن مستوى المعيشة خلال السنة المقبلة، ما ساهم في تقليص العجز في هذا المؤشر إلى ناقص 28,8 نقطة، كما تحسنت النظرة المرتبطة بالبطالة مع تراجع الرصيد السلبي إلى ناقص 34,7 نقطة.
وعلى مستوى الوضعية المالية، أظهرت البيانات أن 37,5% من الأسر اضطرت إلى اللجوء للاقتراض أو استنزاف المدخرات لتغطية نفقاتها، مقابل 2,5% فقط تمكنت من الادخار. ومع ذلك تحسن تقييم الوضع المالي السابق للأسر، بينما انتقل المؤشر المرتبط بالتوقعات المستقبلية إلى المجال الإيجابي مسجلا 5,8 نقاط. وفي المقابل، ما تزال 66,9% من الأسر تعتبر أن الظرفية غير مناسبة لاقتناء السلع المستديمة، في وقت يظل فيه ارتفاع أسعار المواد الغذائية مصدر قلق رئيسي، مع توقع استمرار هذا الارتفاع لدى غالبية الأسر.
20/04/2026