شهدت عدة مناطق في إقليم كتالونيا منذ فجر الاثنين تدفقاً كبيراً للمهاجرين الراغبين في تسوية أوضاعهم القانونية، حيث اصطف الآلاف أمام مراكز إدارية مخصصة لهذا الغرض. وفي مدينة لوسبيتاليت دي يوبريغات، ضواحي برشلونة، بلغ عدد المتوافدين إلى مركز “لا فارغا” نحو 5000 شخص بحلول العاشرة صباحاً، وفق معطيات أمنية، في حين برمجت المصالح المختصة استقبال حوالي 1500 شخص فقط خلال الفترة الصباحية، مع منح باقي المتقدمين مواعيد لاحقة.
وتسعى هذه الحشود إلى الحصول على وثائق أساسية، أبرزها شهادة الهشاشة الاجتماعية، التي أصبحت مطلوبة في إطار النسخة الجديدة من قانون التسوية الاستثنائية، رغم أنها ليست إلزامية في جميع الحالات. وأفادت مصادر لموقعنا بأن عدداً من المهاجرين اضطروا إلى الحضور منذ ساعات متأخرة من الليل لضمان دورهم، وسط شكاوى من نقص المعلومات وضيق الآجال، ما يثير مخاوف من تعثر المسار أو الضغط على الأنظمة الرقمية المخصصة لمعالجة الطلبات.
وتعكس شهادات عدد من المهاجرين، من جنسيات مختلفة بينها المغربية، صعوبات يومية مرتبطة بالعمل الهش وغياب الاستقرار القانوني، حيث يأملون في أن تتيح لهم هذه العملية تحسين ظروفهم المعيشية والولوج إلى فرص عمل أفضل. وفي المقابل، سجلت مكاتب إدارية أخرى بإقليم كتالونيا ضغطاً مماثلاً، مع تحذيرات من السلطات المحلية بضرورة استخراج الوثائق من بلديات الإقامة، في ظل استمرار الإقبال الكبير منذ انطلاق المسطرة إلكترونياً في 16 أبريل، ثم حضورياً بداية الأسبوع الجاري.
21/04/2026