تفيد معطيات حصل عليها موقعنا بوجود ضغوط قوية تمارسها أطراف فاعلة في قطاع توزيع الأدوية، بهدف تأخير إخراج مرسوم مراجعة أسعار الأدوية الذي ما يزال قيد الانتظار داخل وزارة الصحة. ووفق المصادر ذاتها، يقود هذه التحركات فاعلون مهنيون من بينهم صيدلاني بارز يرتبط اسمه بمواقف سابقة معارضة لإصلاحات قطاعية، حيث برز في احتجاجات وتصعيدات مهنية رغم أن الجهة المستهدفة لم تكن صاحبة قرار مباشر في تحديد أسعار الأدوية.
وتُظهر بيانات السجل الوطني للضمانات المنقولة أن صيدلية مرتبطة بهذا الفاعل تخضع لعدة رهونات لفائدة مؤسسات بنكية وموزعين كبار، بقيمة إجمالية تتجاوز ملايين الدراهم، إلى جانب حجز تحفظي لفائدة إدارة الضرائب. وتربط المعطيات بين هذه الوضعية المالية وبين مواقف معارضة لمرسوم خفض الأسعار، في سياق تشير فيه المصادر إلى أن شركات توزيع ومختبرات أدوية سجلت نمواً مهماً في رقم معاملاتها خلال السنوات الأخيرة، ما يجعلها من أبرز المستفيدين من استمرار العمل بالمرسوم القديم المؤطر للأسعار.
وفي السياق ذاته، أوردت مصادر موقعنا أن تقرير مجلس المنافسة الصادر في مارس 2026 ساهم بشكل غير مباشر في تعقيد مسار إخراج المرسوم، من خلال إثارة قضايا موازية مثل فتح رأسمال الصيدليات، وهو ما استُخدم من قبل بعض الفاعلين لتبرير التراجع عن توافق سابق حول خفض الأسعار. وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول توازنات سوق الدواء بالمغرب، في ظل معطيات تشير إلى ارتفاع كلفة الأدوية مقارنة بدول أخرى، مقابل استمرار النقاش حول سبل إصلاح القطاع وتعزيز الشفافية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
22/04/2026