على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، احتضنت مدينة مكناس اجتماعات اللجنة الفلاحية المشتركة المغربية الفرنسية، برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، ونظيرته الفرنسية وزيرة الفلاحة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية آني جينيفارد. وشكّل هذا اللقاء، الذي جمع فاعلين مؤسساتيين وعلميين وتقنيين من البلدين، محطة لإطلاق مرحلة جديدة من الحوار المنظم، امتدادا للاتفاق الإطار الموقع في أكتوبر 2024.
كما أتاح الاجتماع تقييم حصيلة خارطة الطريق التي تم إطلاقها خلال دورة سابقة من الملتقى، خصوصا في المجالين الفلاحي والغابوي، مع تحديد أولويات التعاون للفترة 2026-2027. ويرتكز هذا التعاون على تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتطوير مشاريع مشتركة ذات أثر عملي، تشمل مجالات التعليم والتكوين والبحث العلمي والسلامة الصحية، إلى جانب تنمية سلاسل الإنتاج والصناعات الغذائية، حيث نوه الطرفان بالنتائج التي تحققت خلال السنة الفلاحية المشتركة 2025.
وفي سياق محور هذه الدورة، ركزت المباحثات على إعادة تأهيل القطيع وتحسينه، وهيكلة السلاسل الإنتاجية، وتكييف أنظمة الإنتاج عبر مشاريع مشتركة في التحسين الوراثي وتنمية الموارد العلفية، مع تسجيل تقدم في مجالي السلامة الصحية والصحة النباتية منذ اتفاق 2024. كما شدد الجانبان على أهمية التعاون في تدبير الغابات والموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، مع التأكيد على تعزيز الشراكات في التكوين والبحث، وتوسيع مجالات التعاون لتشمل الاستشارة الفلاحية، وإدماج الشباب القروي، ورقمنة الخدمات، وتقوية الكفاءات البشرية.
22/04/2026