كشف أحمد والي علمي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، أن عدد الأشخاص الذين يُعرضون سنوياً على أنظار النيابة العامة بمحاكم المملكة يعادل سكان مدينة متوسطة، موضحاً أن هذا الرقم بلغ خلال سنة 2025 ما مجموعه 668 ألفاً و192 شخصاً، وهو ما يعكس حجماً كبيراً من القضايا ذات كلفة مرتفعة على الدولة. وأبرز، خلال عرض قدمه ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب، أن مستجدات قانون المسطرة الجنائية، خاصة ما يتعلق بإمكانية استنطاق بعض المشتبه فيهم داخل مخافر الشرطة، تتيح تسريع البت في وضعيتهم بين المتابعة في حالة سراح أو الإفراج.
وأشار المسؤول القضائي إلى أن عدد الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية بلغ 462 ألفاً و582 شخصاً خلال السنة ذاتها، مسجلاً في المقابل بطءاً في تفعيل قانون العقوبات البديلة رغم أهميته في تحديث السياسة الجنائية. وأوضح أن عدد الأحكام الصادرة في هذا الإطار لم يتجاوز 2173 عقوبة منذ دخول القانون حيز التنفيذ، مقابل توقعات بإمكانية تقليص عدد السجناء بنحو 7000 حالة، مشيراً إلى وجود تردد لدى بعض الفاعلين القضائيين رغم تنظيم دورات تكوينية وإعداد دليل عملي لتوحيد التطبيق.
وفي ما يتعلق بقضايا العنف ضد النساء، أكد علمي أن منظومة العدالة تولي هذا الملف أولوية خاصة، حيث تم تسجيل 30 ألفاً و818 قضية خلال السنة الماضية، بعدد ضحايا بلغ 30 ألفاً و57 امرأة، توزعت بين حالات عنف زوجي وأخرى صادرة عن غير الأزواج. كما أصدرت المحاكم 5522 أمراً بمنع الاتصال أو الاقتراب، إلى جانب توفير آليات للمواكبة الاجتماعية والطبية لفائدة الضحايا، استفادت منها أكثر من 4200 حالة، مع توجيه آلاف الإنذارات للمعتدين في إطار مقاربة تهدف إلى الحد من تكرار هذه الأفعال.
02/05/2026