تشهد أسواق بيع الأضاحي بالمغرب حركية متزايدة مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل وفرة واضحة في العرض يقابلها ارتفاع تدريجي في الأسعار، مدفوعاً بتزايد الطلب واستعداد الأسر لاقتناء الأضحية. ويؤكد مهنيون ومربو ماشية أن القطيع الوطني متوفر بمختلف الأحجام والجودة، ما يتيح خيارات متعددة للمستهلكين وفق قدراتهم المالية، حيث تختلف الأسعار حسب الوزن والسلالة وظروف التربية، ضمن سوق يعرف تنوعاً ملحوظاً في العرض.
وفي ما يتعلق بمستويات الأسعار، تتراوح الأضاحي المتوسطة حالياً بين 4000 و5000 درهم، مع تسجيل زيادات تدريجية منذ ما بعد عيد الفطر، قد تصل إلى نحو 200 درهم في بعض الحالات، نتيجة الإقبال المبكر على الشراء. ويخضع السوق لتقلبات يومية تحكمها قاعدة العرض والطلب، حيث ارتفعت الأسعار مقارنة بالموسم الماضي الذي شهد طلباً أضعف. وفي هذا السياق، دعا رئيس الحكومة عزيز أخنوش مربّي الماشية إلى تسريع عرض مواشيهم في الأسواق، مؤكداً أهمية تحقيق توازن السوق وتفادي الاحتكار أو المضاربة.
من جهة أخرى، يرتبط اقتناء الأضحية بشكل وثيق بالقدرة الشرائية للأسر، مع تسجيل توجه متزايد نحو الشراء المبكر أو الاقتناء المباشر من الضيعات، بحثاً عن أسعار أكثر تنافسية وجودة مضمونة. كما تتزايد الدعوات إلى ترشيد الاستهلاك وتعزيز الشفافية في المعاملات، خاصة مع توقعات بارتفاع إضافي في الأسعار خلال الأيام الأخيرة قبل العيد، في وقت يواجه فيه مربو الماشية تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصاً الأعلاف، ما ينعكس بدوره على الأسعار النهائية في الأسواق.
02/05/2026