kawalisrif@hotmail.com

فاس:     محطة طرقية معلّقة تُفجّر الجدل وتضع المجلس الجماعي في مواجهة مباشرة مع الداخلية

فاس:    محطة طرقية معلّقة تُفجّر الجدل وتضع المجلس الجماعي في مواجهة مباشرة مع الداخلية

في تطور لافت يعكس حجم التوتر حول تدبير أحد أكبر المشاريع الحضرية بمدينة فاس، جرى توقيف صفقة إحداث محطة طرقية جديدة بدوار أولاد محمد بجماعة عين الشقف، بعدما كانت قد حظيت بالمصادقة داخل المجلس الجماعي، قبل أن تتدخل وزارة الداخلية لإيقاف مسارها في اللحظات الأخيرة.

القرار جاء عقب موجة رفض واسعة رافقت تسريب تفاصيل المشروع، خصوصاً ما يتعلق بموقعه الذي اعتُبر بعيداً عن المدينة ومركزها الحيوي، ما أثار مخاوف بشأن صعوبة الولوج إليه والانعكاسات المباشرة على تنقلات المواطنين ومستعملي النقل الطرقي.

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المجلس الجماعي كان قد رصد غلافاً مالياً يتجاوز 10 ملايير سنتيم لاقتناء عقار سلالي يقع خارج المجال الترابي لجماعة فاس، وتحديداً بإقليم مولاي يعقوب، في خطوة أثارت علامات استفهام حول منطق الاختيار ومدى احترامه لمبدأ القرب الترابي والخدماتي، خاصة في غياب تنسيق واضح مع الجهات المنتخبة والمسؤولة محلياً بالإقليم المعني.

تدخل وزارة الداخلية أوقف عملياً هذا المسار، ليضع المشروع في خانة التعثر، ويزيد منسوب الجدل حول طريقة تدبير الملفات الكبرى داخل المجلس الحالي، الذي يواجه منذ فترة انتقادات متكررة بسبب توتر دوراته، وكثرة التجاذبات بين مكوناته، وما يرافق ذلك من تعثر في اتخاذ قرارات تحظى بالإجماع أو حتى الحد الأدنى من التوافق.

وبينما تتواصل ردود الفعل داخل الأوساط المحلية، يبدو أن ملف المحطة الطرقية بفاس مرشح لفتح نقاش أعمق حول الحكامة الترابية، وحدود تدخل الجماعات في مشاريع ذات أثر جهوي، خاصة عندما يتعلق الأمر ببنيات تحتية حيوية تمس بشكل مباشر حياة المواطنين اليومية.

04/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts