kawalisrif@hotmail.com

الناظور :    جماعة بني شيكر … غيابات واسعة في دورة ماي وأسئلة تطرح حول الانضباط والمساءلة

الناظور : جماعة بني شيكر … غيابات واسعة في دورة ماي وأسئلة تطرح حول الانضباط والمساءلة

انعقدت، اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، أشغال الدورة العادية لشهر ماي للمجلس الجماعي لبني شيكر، في أجواء اتسمت بالتوتر منذ بدايتها، بسبب تسجيل غياب ملحوظ لعدد من الأعضاء، ما أثّر على سير الجلسة وفتح نقاشاً حول مستوى الانضباط داخل المؤسسة المنتخبة.

وفي مستهل الدورة، استعرض كاتب المجلس معطيات الحضور، مسجلاً غياب تسعة أعضاء، توزعت حالاتهم بين غياب بعذر وآخر دون مبرر. غير أن هذا التصنيف أثار جدلاً بين الحاضرين، حيث طُرحت تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة لقبول الأعذار، ومدى صرامة التحقق من صحتها من الناحية الإدارية.

ومن بين الحالات التي أثارت الانتباه، غياب نائبة رئيس المجلس، سهيلة الصبار، بعذر طبي مدعّم بشهادة صادرة عن المستشفى الحسني بالناظور. ورغم استيفاء الوثيقة للشروط الشكلية، إلا باقي المتغيبين لم يقدموا أي عذر .

وامتد النقاش ليشمل وضعية بعض الأعضاء الذين تم إدراج غيابهم ضمن خانة “الغياب بعذر”، من بينهم الرئيس السابق للمجلس أمحمد أوراغ ونائبه سلام روشدي، رغم عدم مشاركتهما في دورات المجلس منذ نحو سنتين بسبب تواجدهما رهن الاعتقال. هذا المعطى أثار تساؤلات حول مدى ملاءمة هذا التصنيف، وضرورة تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة لحالات الغياب المطول.

وفي هذا الإطار، ينص القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية على مسطرة واضحة للتعامل مع الغياب المتكرر، تبدأ بتوجيه إنذارات كتابية، وقد تنتهي بإعلان الإقالة بحكم القانون بعد استيفاء الشروط المحددة، مع إحالة الملف على السلطات المختصة، وفتح المجال لتنظيم انتخابات جزئية لتعويض المقاعد الشاغرة.

ويأتي هذا الجدل في سياق تزايد مطالب الفاعلين المحليين بضرورة تخليق الحياة العامة، وتعزيز حضور المنتخبين داخل المجالس الترابية، بما يضمن تمثيلية حقيقية للساكنة، ويُفعّل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

05/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts