kawalisrif@hotmail.com

الذكاء الاصطناعي في التعليم: بين تسريع الإنتاج ومخاوف تراجع دور الإنسان

الذكاء الاصطناعي في التعليم: بين تسريع الإنتاج ومخاوف تراجع دور الإنسان

أكد الأكاديمي المغربي يونس الوكيلي أن النقاش حول الذكاء الاصطناعي انتقل من سؤال المشروعية إلى سؤال كيفية الاستخدام، معتبرا أنه بات واقعا لا يمكن تجاهله. وأوضح، خلال ندوة حول “التربية والتعليم في زمن الذكاء الاصطناعي”، أن تطوره يمر بمرحلتين: الأولى تتعلق بـ“الذكاء المعزز” الذي يدعم قدرات الإنسان ويرفع إنتاجيته، حيث يظل المستخدم موجها أساسيا للأداة، والثانية ترتبط بما يسميه بعض الخبراء “سيادة الآلة”، حيث قد يتراجع دور الإنسان لصالح الأنظمة الذكية، وهو ما يطرح تحديات أخلاقية عميقة.

وشدد الوكيلي على ضرورة التصريح باستخدام الذكاء الاصطناعي داخل الأوساط الأكاديمية بشكل واضح، مبرزا أن هذه الأداة يمكن أن تختصر زمن إنجاز الأبحاث بشكل كبير إذا استعملت بشفافية وتحت إشراف بشري. غير أنه حذر من تحول بعض الممارسات إلى اعتماد كلي على هذه التقنيات دون إعلان، ما يؤدي إلى تراجع مساهمة الإنسان في إنتاج المعرفة. واعتبر أن هذا التحول يهدد مركزية الإنسان، خاصة مع بروز تطبيقات في مجالات حساسة مثل الحروب، حيث قد تتخذ قرارات دون تدخل بشري مباشر.

من جهته، أبرز عبد الرحمن مزيان، أستاذ تكنولوجيا المعلومات وعلوم التربية، أن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولا جذريا في العملية التعليمية، بعدما أصبح قادرا على إنجاز مهام معقدة بسرعة فائقة، ما يفرض إعادة تعريف دور المدرس. وأوضح أن التعليم لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل يتجه نحو بناء القيم والمعنى، في وقت يظل فيه الذكاء الاصطناعي قادرا على الإجابة عن “ماذا” و”كيف”، بينما يبقى الإنسان مسؤولا عن “لماذا” و”لأي غاية”. بدوره، دعا الباحث أحمد صابر إلى إعادة التفكير في مفهوم الذكاء ذاته، مؤكدا أن خصوصية الإنسان تكمن في امتلاكه للثقافة وقدرته على تطوير وسائل التواصل والمعرفة، وهو ما يميزه عن باقي الكائنات.

05/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts