في جماعة “الفيض” بإقليم تارودانت، تحول المستشفى العسكري الجراحي الميداني، المقام في إطار مناورات “الأسد الإفريقي”، إلى فضاء إنساني يجمع بين الكفاءة الطبية وروح التضامن. ويستقبل هذا المرفق يوميا مئات المواطنين من داخل الإقليم وخارجه للاستفادة من خدمات صحية مجانية، حيث تجاوز عدد المستفيدين 12 ألف شخص، بينهم نحو 2000 طفل، في وقت جرى فيه تقديم عشرات الآلاف من الخدمات الطبية منذ انطلاقه منتصف أبريل.
ويضم المستشفى، الذي أُحدث بتعليمات ملكية، وحدات طبية وجراحية متعددة التخصصات، تشمل قاعات للعمليات، وأقساما للاستشفاء، ووحدات للفحص بالأشعة والتحاليل وطب الأسنان، إضافة إلى صيدلية ومصالح اجتماعية. ويؤطر هذه الخدمات طاقم مشترك من الأطر المغربية والأمريكية، يعمل في تناغم مهني لافت، حيث تتكامل الخبرات وتُقدَّم الرعاية وفق أحدث المعايير، مع الحرص على تسهيل التواصل مع الساكنة المحلية بمختلف الوسائل، بما في ذلك استعمال اللغة الأمازيغية.
وإلى جانب العلاجات الطبية، يشكل المستشفى نموذجا للتعاون الدولي في المجال الصحي، إذ مكن من إجراء مئات العمليات الجراحية وتوزيع الأدوية والنظارات مجانا، مع تقديم رعاية للحالات المستعجلة والمزمنة. كما تواكب المصالح الاجتماعية المستفيدين، خاصة الأطفال، عبر أنشطة موازية تضمن سلاسة التنظيم، في مبادرة إنسانية لاقت استحسان الساكنة التي نوهت بجودة الخدمات وتخفيفها للأعباء الصحية.
05/05/2026