أفادت مصادر عليمة لموقعنا بأن فرق المراقبة الجهوية والإقليمية التابعة للمديرية العامة للضرائب، خاصة في الدار البيضاء والرباط وطنجة وفاس، وجهت استفسارات مباغتة إلى أزيد من 76 شركة مصرح بتوقفها المؤقت عن النشاط، بعد رصد معاملات مشبوهة مع شركات أخرى خلال فترة تجميد نشاطها، استنادا إلى معطيات دقيقة وفرتها مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة داخل مديرية المراقبة.
وكشفت المصادر ذاتها أن خوارزميات تحليل البيانات مكنت مراقبي الضرائب من رصد تقاطعات بين فواتير وعروض أثمان وسندات طلب واردة في تصريحات جبائية، تبين أنها تعود إلى شركات جامدة منذ أكثر من سنة، يشتبه في استغلالها لمسطرة التوقف المؤقت خارج إطارها القانوني. وأظهرت عمليات الرقابة، وفق المعطيات المتوفرة، استمرار بعض هذه الشركات في مزاولة أنشطة تجارية رغم تصريحها بالتوقف، إلى جانب توظيفها في ترويج فواتير مزورة بمئات ملايين الدراهم، والتملص من التزامات مرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات والضريبة على الدخل.
وأوضحت المصادر أن المراقبة امتدت إلى شركات غير نشيطة جرى اقتناؤها من طرف وسطاء وسماسرة، ثم تغيير أنشطتها بسجلاتها التجارية لاستعمالها في إنتاج وثائق وفواتير مشبوهة والحصول على قروض بنكية بطرق غير سليمة. ويرتقب أن تلجأ مصالح المراقبة الضريبية، بعد استكمال محاضرها، إلى تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة لترتيب الجزاءات وإحالة الملفات التي يثبت تورطها على النيابة العامة المختصة.
07/05/2026