تتجه الأنظار، اليوم الخميس، إلى غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، التي يرتقب أن تشرع في مناقشة ملف نائب رئيس مقاطعة مغوغة، المتابع في حالة اعتقال احتياطي بسجن طنجة 2، على خلفية واحدة من أبرز قضايا التزوير العقاري التي عرفتها المدينة خلال الأشهر الأخيرة. ويواجه المعني بالأمر اتهامات ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية وعرفية ووثائق تصدرها الإدارة العامة واستعمالها، وذلك بعد سلسلة من التأجيلات المرتبطة بإعداد الدفاع وتنصيب محامين جدد وتقديم طلبات إجرائية.
وعاد الملف إلى واجهة النقاش السياسي والقضائي بطنجة بعد دخول وزارة الداخلية على خط القضية وتنصيبها طرفا مدنيا، عقب الاشتباه في تزوير شواهد إدارية استعملت ضمن ملفات تحفيظ عقارات بمنطقتي السانية والهرارش. وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، اتهم فيها المنتخب الجماعي بالترامي على أرض بمنطقة الهرارش التابعة لمقاطعة مغوغة، ومحاولة تحفيظها اعتمادا على وثائق وشهادات إدارية يشتبه في تزويرها.
وكشفت أبحاث الشرطة القضائية، وفق قرار الإحالة، عن معطيات وصفت بالخطيرة، من بينها الاشتباه في التلاعب بمعطيات رسوم عقارية وتغيير مساحات أراض وإعادة بيعها، إضافة إلى اختفاء وثائق من ملفات مودعة لدى المحافظة العقارية وتزوير شواهد إدارية منسوبة إلى مصالح وزارة الداخلية. كما استندت الأبحاث إلى شكاية ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة بشأن شهادة إدارية مرتبطة بقطعة أرضية بحي طنجة البالية، تبين أنها غير موجودة في الأرشيف وأن رقم تسجيلها يعود لوثيقة أخرى. وفيما يواصل المتهم نفي التهم المنسوبة إليه، تؤكد النيابة العامة أن القرائن المتوفرة تبرر متابعته في حالة اعتقال بالنظر إلى خطورة الأفعال وتشعب خيوط الملف.
07/05/2026