kawalisrif@hotmail.com

تحالف أزواد والجهاديين يفتح مرحلة جديدة في شمال مالي

تحالف أزواد والجهاديين يفتح مرحلة جديدة في شمال مالي

كشف الغاباس آغ إنتالا، القيادي البارز في جبهة تحرير أزواد، أن سيطرة مقاتلي الجبهة على مدينة كيدال، يوم 26 أبريل، إلى جانب عناصر جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، لا تمثل نهاية العمليات العسكرية بل بداية هجوم أوسع في شمال مالي. وظهر الزعيم الطوارقي، الذي يعد من أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في ملف أزواد منذ أكثر من عقد، في منطقة تبعد عشرات الكيلومترات عن كيدال، وسط حراسة مشددة، بما يعكس إدراكه لحجم التهديدات التي تلاحقه من طرف سلطات باماكو. ويُعد آغ إنتالا، ابن الزعيم التقليدي الراحل إنتالا آغ الطاهر، من الشخصيات التي لعبت أدوارا مركزية في مسار الحركات الأزوادية، من الحركة الوطنية لتحرير أزواد إلى أنصار الدين، ثم الحركة الإسلامية لأزواد، فالمجلس الأعلى لوحدة أزواد، وصولا إلى جبهة تحرير أزواد.

ودافع آغ إنتالا عن التحالف العسكري مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، معتبرا أنه جاء لمواجهة “عدو مشترك” يتمثل في المجلس العسكري الحاكم في مالي والقوات الروسية التابعة لـ”أفريكا كوربس”، لكنه نفى أن يكون هذا التحالف اتفاقا دائما أو اندماجا تنظيميا بين الطرفين. وأوضح أن إدارة المناطق التي تمت السيطرة عليها ستتم بالتوافق بين مختلف الأطراف، مشيرا إلى أن الجبهة تعتمد، وفق قوله، على تقاليد محلية ذات مرجعية إسلامية يشرف عليها الأئمة والقضاة، مع نفيه تبني العنف أو التطرف الذي يُنسب عادة إلى الجماعات الجهادية. غير أن تصريحاته كشفت في المقابل وجود تقاطعات ميدانية وفكرية مع حلفائه الجدد، خاصة حين تحدث عن تطبيق قواعد دينية في تدبير النزاعات، وعن تشكيل لجان محلية لإدارة الشؤون الاجتماعية والقضائية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجبهة.

وبخصوص القوات الروسية، قال آغ إنتالا إن مقاتلي جبهة تحرير أزواد لم يفاوضوا “أفريكا كوربس” من موقع ضعف، بل إن الروس، حسب روايته، أدركوا أنهم محاصرون وطلبوا الخروج رفقة جرحاهم، مضيفا أنه لولا سعيهم إلى التفاوض “لكان مصيرهم قاتلا”. ونفى وجود أي وساطة مباشرة من الجزائر في هذه العملية، مؤكدا أن الجبهة تتوقع عودة الجيش المالي وحلفائه لمحاولة استعادة كيدال، وأن المواجهة مع سلطة عاصمي غويتا مرشحة لمزيد من التصعيد. كما انتقد صمت المجتمع الدولي تجاه ما وصفه بانتهاكات الجيش المالي وحلفائه الروس خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن هذا الصمت دفع الحركات الأزوادية إلى استئناف القتال، بعد انهيار الثقة في مسار اتفاق الجزائر وتصاعد التوتر بين باماكو والحركات المسلحة في الشمال.

08/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts