تواصل أسواق المواشي بالمغرب تسجيل نوع من الاستقرار في أسعار الأضاحي قبل عيد الأضحى، مدعومة بوفرة العرض مقارنة بالمواسم السابقة، غير أن المخاوف ما تزال قائمة من تأثير الوسطاء على الأثمنة ومسار البيع. وأكدت مصادر مهنية أن أسعار الأغنام تراجعت هذه السنة بما بين 10 و15 في المائة مقارنة بسنة 2024، في ظل توفر القطيع بكميات مهمة بعد غياب شعيرة النحر خلال عيد الأضحى الماضي.
وقال إبراهيم الصحراوي، رئيس “تجمع اللوكوس” لمربي الماشية التابع للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، في تصريح لموقعنا، إن الأسعار بدأت تعرف انخفاضا تدريجيا خلال الأيام الأخيرة، خاصة في الأسواق الشعبية، مقابل استمرار ارتفاعها نسبيا داخل “الكراجات”. وعزا هذا التفاوت إلى اختلاف مسارات التسويق وتدخل الوسطاء، منتقدا في الوقت نفسه ترويج أرقام غير واقعية على منصات التواصل الاجتماعي بشأن سقف للأثمنة لا يتجاوز 2500 درهم، معتبرا أن هذه المبالغ لا تغطي تكاليف التربية والإنتاج، خصوصا مع استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف.
من جانبه، اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن سوق الأضاحي يشهد حاليا مؤشرات استقرار دون ارتفاع أو انخفاض حاد، متوقعا تحسنا في الأداء التجاري مع اقتراب العيد. وأبرز أن الرواج المالي المرتبط بهذه المناسبة قد يبلغ نحو 21 مليار درهم، وقد يصل إلى 30 مليار درهم باحتساب مستلزمات العيد الأخرى، داعيا إلى تأطير قانوني وضريبي أوضح يميز بين الفلاح الكساب والوسيط التاجر، بما يضمن حماية المنتجين واستقرار الأسعار وصون القدرة الشرائية للمواطنين.
08/05/2026