في تطور مقلق يثير جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، تشهد عدد من المناطق، بجماعات تمسمان وبودينار وتروكوت وأولاد أمغار …، تنامي ظواهر خطيرة مرتبطة بتعاطي المخدرات، خاصة مادة الكوكايين، وانتشار أنشطة القمار داخل أحياء سكنية، في مشهد وصفه متتبعون بـ”الإنذار الاجتماعي الخطير” الذي يهدد فئة الشباب والتلاميذ بشكل مباشر.
ووفق معطيات متطابقة، فإن تزايد انتشار المخدرات في صفوف المراهقين والتلاميذ أصبح يثير مخاوف حقيقية داخل المؤسسات التعليمية، حيث دقّت جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بكل من إعدادية ابن بطوطة وثانوية بالمنطقة ناقوس الخطر خلال اجتماع طارئ خُصص لبحث هذا الوضع، معبرين عن استنكارهم الشديد لما آلت إليه الأوضاع داخل محيط المدارس.
وفي سياق متصل، تم خلال نهاية الأسبوع تسجيل فتح محل يُستغل في أنشطة القمار (اليناصيب) بحي سكني بكرونة المركز بتمسمان، في ظروف وُصفت بغير القانونية وبدون ترخيص، حيث أفادت مصادر محلية أنه يستقطب عدداً من التلاميذ، مع تسجيل معطى أكثر خطورة يتمثل في تقديم الشيشة داخل هذا الفضاء، ما يزيد من حدة المخاوف لدى الساكنة.
عدد من سكان الحي عبّروا عن غضبهم من استمرار هذا النشاط، معتبرين أنه يشكل بؤرة محتملة للانحراف واستقطاب الشباب نحو سلوكيات خطيرة، قد تمهّد لانتشار أوسع للمنحرفين ومروّجي المخدرات، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن تداول مواد مخدرة خطيرة مثل الكوكايين في بعض الأوساط.
وحذّر الآباء من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع مؤشرات الجريمة، خصوصاً السرقة، مما يهدد الأمن والاستقرار داخل الحي ويجعل فئة التلاميذ الأكثر عرضة للانزلاق نحو مسارات غير قانونية.
ومن جانبها، شددت جمعيات آباء وأولياء التلاميذ على أنها لن تتوانى في اللجوء إلى القضاء في حال عدم تدخل الجهات المختصة، داعية إلى تحرك عاجل وحازم من السلطات المحلية والأمنية لوضع حد لهذه الأنشطة.
كما طالب عدد من المواطنين بتكثيف الدوريات الأمنية من طرف الدرك الملكي، والعمل على توقيف مروّجي المخدرات الذين بات نشاطهم، حسب تعبيرهم، يثير قلقاً متزايداً في صفوف الساكنة.
وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى الدعوات إلى تدخل عاجل ومسؤول قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر وتتحول إلى أزمة أمنية واجتماعية يصعب احتواؤها.
09/05/2026