تفاعل إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، مع الرسالة الأخيرة المنسوبة إلى ناصر الزفزافي، المعتقل على خلفية “حراك الريف”، معتبراً أن النقاش الذي أثارته يعكس تعددية في وجهات النظر داخل المشهد السياسي المغربي، ومؤكداً في الوقت نفسه أن الديمقراطية تتسع لجميع الآراء والمواقف.
وشدد شارية على أن وصف الأحزاب السياسية بكونها “دكاكين سياسية” لا يعكس بشكل دقيق واقع الحياة الحزبية في المغرب، موضحاً أن العمل الحزبي يظل الإطار الأساسي للممارسة الديمقراطية والتأطير السياسي، وأن العديد من الفاعلين الحزبيين قدموا تضحيات في سبيل الدفاع عن قضايا اجتماعية وحقوقية.
وفي ما يتعلق بمطلب الإفراج عن معتقلي “حراك الريف”، جدد شارية موقفه الداعم لهذا المطلب، معتبراً أن أي نقاش سياسي أو حوار جدي لا يمكن أن يتم في ظل استمرار الاعتقال، بل يتطلب فضاءً من الحرية والإنصاف لضمان نتائج بناءة.
كما تطرق إلى الجدل الذي رافق التحاق الناشطة سيليا الزياني بالحزب المغربي الحر، مؤكداً أن اختيارها الانخراط في العمل السياسي يندرج ضمن الحقوق الفردية المكفولة دستورياً، وأنه لا يمكن مصادرة حق أي شخص في اختيار موقعه السياسي، في إشارة إلى ما وصفه بحملات التشهير التي طالتها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وختم شارية تصريحه بالتأكيد على أن الاختلاف في المواقف وأساليب النضال يجب ألا يتحول إلى منطق إقصاء أو تضييق على حرية الاختيار، مشدداً على أن العمل السياسي السليم يقوم على التعددية واحترام الرأي الآخر.
09/05/2026