حقق فريق هلال الناظور لكرة القدم النسوية إنجازًا تاريخيًا مهمًا بصعوده إلى القسم الوطني الأول للمحترفات لكرة القدم النسوية بالمغرب، في محطة وُصفت بالتحول النوعي في مسار النادي، وجاءت بعد موسم استثنائي طبعتها الجدية والانضباط وروح المجموعة.
وجاء هذا الصعود المستحق بعد سلسلة من النتائج الإيجابية التي بصمت عليها لاعبات الفريق طوال الموسم، حيث أظهر الفريق النسوي مستوى تنافسيًا قويًا داخل أرضية الملعب، سواء من حيث الأداء الجماعي أو الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية، ما مكنه من حسم بطاقة الصعود في وقت مبكر نسبياً من المنافسات.
ويعود هذا الإنجاز، بحسب متابعين للشأن الرياضي المحلي، إلى العمل المتكامل الذي جمع بين اللاعبات والأطقم التقنية والإدارية، إضافة إلى الدعم الذي وفره بعض المسيرين والمساندين، حيث تم التركيز على الاستقرار التقني، وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، وتطوير الجانب البدني والتكتيكي للفريق.
كما اعتُبر هذا الصعود ثمرة مشروع رياضي نسوي بدأ يتبلور داخل النادي، ويعكس تطور كرة القدم النسوية بمدينة الناظور، التي باتت تفرض حضورها تدريجياً في الساحة الوطنية، خاصة مع تزايد الاهتمام بهذا النوع الرياضي على مستوى المغرب خلال السنوات الأخيرة.
وفي سياق متصل، أعاد هذا الإنجاز فتح النقاش حول وضعية الفريق الأول الرجالي لهلال الناظور، الذي غادر القسم الوطني الأول منذ حوالي 38 سنة، ولم يتمكن إلى حدود اليوم من العودة إلى قسم الصفوة، حيث ظل يتنقل بين أقسام الهواة والدرجات الدنيا، دون تحقيق الاستقرار الرياضي المطلوب.
هذا التباين بين المسارين النسوي والرجالي داخل نفس النادي، دفع بعض المتتبعين إلى اعتبار ما حققته اللاعبات رسالة قوية مفادها أن العمل القاعدي والتخطيط الجيد والدعم المستمر يمكن أن يصنع الفارق ويقود إلى نتائج ملموسة، بغض النظر عن الإمكانيات أو التحديات.
ويأمل أنصار الفريق أن يشكل هذا الصعود دفعة معنوية كبيرة لمواصلة التطوير في الفئات النسوية، وفي الوقت نفسه إعادة النظر في مشروع الفريق الرجالي، بهدف إعادة هلال الناظور إلى مكانته الطبيعية ضمن أندية النخبة في المستقبل القريب.
09/05/2026