تشهد مدينة الحسيمة خلال الفترة الأخيرة تصاعداً لافتاً في وفود المتسولين ، ما بات يثير استياءً متزايداً لدى السكان والزوار، بعد أن تحولت عدد من الشوارع والساحات والمرافق الحيوية إلى نقاط تجمع للمتسولين، من بينهم أشخاص لا ينتمون للمدينة، في مشهد يسيء إلى صورتها كوجهة سياحية يفترض أن تتسم بالنظام والجاذبية.
وأعرب عدد من المواطنين عن انزعاجهم من الانتشار الواسع للمتسولين في مختلف النقط الحيوية، خاصة بالقرب من المقاهي والأسواق والتقاطعات الطرقية، معتبرين أن الأمر لم يعد يقتصر على حالات اجتماعية معزولة، بل أصبح يأخذ طابعاً مقلقاً يطرح تساؤلات حول طبيعته وخلفياته، لاسيما مع رصد حالات لأشخاص يستعملون وسائل نقل ويستغلون التسول بشكل يوحي بوجود تنظيم غير واضح المعالم.
وفي ظل هذا الوضع، يطرح الشارع المحلي تساؤلات حول محدودية التدخلات الميدانية للحد من هذه الظاهرة، التي باتت تؤثر على الحياة اليومية وتسيء للمشهد العام بالمدينة، في وقت يطالب فيه المواطنون بإجراءات أكثر نجاعة وصرامة من الجهات المعنية، بعيداً عن الاكتفاء بالاجتماعات والتصريحات التي لا يظهر أثرها على أرض الواقع.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن معالجة الظاهرة تتطلب مقاربة مزدوجة، تجمع بين البعد الأمني والاجتماعي والإنساني، مع ضرورة التمييز بين الحالات الهشة فعلاً وبين من حوّلوا التسول إلى نشاط دائم يحقق لهم مكاسب غير مشروعة.
ويظل التحدي المطروح اليوم هو إعادة الاعتبار للفضاءات العامة بمدينة الحسيمة، وضمان جاذبيتها ونظامها، من خلال تدخلات فعالة ومسؤولة تستجيب لانشغالات الساكنة وتعيد الثقة في تدبير الشأن المحلي.
10/05/2026