kawalisrif@hotmail.com

الناظور  :     وكالة مارتشيكا تتحمل مسؤولية انهيار “مشروع الأحلام” والشاطئ الاصطناعي غير صحي

الناظور : وكالة مارتشيكا تتحمل مسؤولية انهيار “مشروع الأحلام” والشاطئ الاصطناعي غير صحي

في مشهد يختزل حجم العبث وسوء التدبير، تحولت “مارتشيكا” بالناظور من مشروع قُدم للرأي العام باعتباره قاطرة للتنمية والسياحة والبيئة، من 16 سنة ، إلى عنوان بارز للفوضى والإهمال وتبديد الملايير دون نتائج تليق بحجم الوعود التي رافقت المشروع منذ انطلاقته.

وتتحمل مديرة وكالة مارتشيكا كامل المسؤولية السياسية والإدارية عن هذا التدهور الصادم، في ظل استمرار مظاهر الانهيار التي باتت واضحة للعيان على طول كورنيش الناظور ومحيطه. فآخر عملية رسمية لرصد جودة مياه الاستحمام بالشاطئ الاصطناعي تعود إلى سنتين ، دون أي تحيين أو توضيح للرأي العام، رغم الشكوك المتزايدة حول اختلاط مياه الشاطئ بمياه الصرف، وما تكشفه فيضانات بالوعات حي بوعرورو من اختلالات مقلقة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد إلى فشل مشروع المساحات الخضراء الذي كان يُسوَّق كنموذج بيئي متطور يعتمد على الري بالتنقيط، منذ عهد المدير العام السابق سعيد زارو ، قبل أن يتحول إلى فضاءات جافة وأنابيب مهترئة وشبكات متوقفة عن العمل، في صورة تعكس حجم الإهمال الذي يطبع تدبير الوكالة.

كما تعيش مرافق اللياقة البدنية والترفيهية بدورها حالة خراب واضحة، وسط غياب الصيانة والتتبع، ما جعل كورنيش الناظور يفقد تدريجياً بريقه ومكانته كواجهة حضارية للمدينة.

ويطرح هذا الوضع أسئلة ثقيلة حول مصير الأموال الضخمة التي رُصدت للمشروع، وحول أسباب غياب أي محاسبة حقيقية للمسؤولين عن هذا التراجع الخطير، خاصة في وقت تستمر فيه حملات الترويج لمشاريع سياحية وفندقية كبرى، بينما الواقع يكشف بنية تحتية متآكلة ومرافق تحتضر بصمت.

إن ما يحدث اليوم في مارتشيكا لم يعد مجرد تعثر عابر، بل تحول إلى فضيحة تدبير مكتملة الأركان، تتحمل مسؤوليتها المباشرة إدارة الوكالة، وعلى رأسها المديرة الحالية، في ظل عجز واضح عن حماية المشروع والحفاظ على مكتسباته وضمان الحد الأدنى من الجودة والصيانة والشفافية.

10/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts