استفاقت ساكنة إقليمي جرسيف والناظور، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، على وقع فاجعة طرقية مروعة بعدما تحولت رحلة عادية لحافلة لنقل المسافرين إلى مشهد مأساوي على الطريق الوطنية رقم 15 الرابطة بين جرسيف وصاكا ، إثر انقلاب حافلة “الغزالة” التي كانت متجهة صوب مدينة الناظور.
ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فقد أسفر الحادث عن مصرع أربعة أشخاص بعين المكان، فيما أصيب 31 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة , توفي إثنان منهم لاحقا ، ما استدعى إعلان حالة استنفار قصوى وسط مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية.
وعاشت المنطقة لحظات عصيبة مباشرة بعد وقوع الحادث، حيث هرعت سيارات الإسعاف إلى عين المكان وسط مشاهد مؤثرة وصراخ المصابين، في وقت جرى فيه تسخير خمس سيارات إسعاف وسيارتين لنقل الضحايا، قصد تسريع عمليات الإنقاذ ونقل الجرحى إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بجرسيف، فيما تم إيداع جثامين الضحايا بمستودع الأموات.
وشاركت في عمليات التدخل مختلف السلطات الإقليمية والأمنية والمصالح الخارجية لعمالة جرسيف، من ضمنها عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة، إلى جانب مسؤولين ترابيين وإداريين، حيث تم تتبع عمليات الإنقاذ ميدانيا والإشراف على نقل المصابين وتنسيق التدخلات الاستعجالية.
كما ساهمت عناصر من القوات المسلحة الملكية في عمليات رفع الحافلة وإنقاذ عدد من الركاب الذين ظلوا عالقين وسط الحطام، في مشهد أعاد إلى الواجهة مجددا مأساة حوادث السير التي تحصد الأرواح بعدد من المحاور الطرقية الخطيرة بالإقليم.
وفي الوقت الذي خيم فيه الحزن والصدمة على أسر الضحايا والمسافرين، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقا عاجلا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث المأساوي، وتحديد ما إذا كانت السرعة أو الحالة التقنية للحافلة أو ظروف الطريق وراء وقوع الفاجعة.
وتعيد هذه الكارثة المؤلمة النقاش مجددا حول واقع السلامة الطرقية، وضرورة تشديد مراقبة حافلات نقل المسافرين وتحسين البنيات التحتية، خاصة بالمقاطع التي تشهد حوادث متكررة وتحول كل رحلة إلى احتمال مفتوح على المأساة.
13/05/2026