في أجواء مشحونة بالتوتر والترقب، تشهد بكين حالة استنفار غير معتادة، مع تشديدات أمنية حول ساحة تيانانمن وتكثيف الاستعدادات لحدث وُصف بأنه قد يكون من أهم اللقاءات السياسية في السنوات الأخيرة، وسط حديث متزايد عن قمة مرتقبة تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني جينبينغ .
وتستعد الصين لاستقبال زيارة تحمل طابعاً استثنائياً، تتخللها محادثات رفيعة المستوى، ومأدبة رسمية، وجولة في معبد السماء التاريخي، في مشهد يعكس حجم الرهان الدبلوماسي على هذه اللحظة.
اللقاء المنتظر لا يبدو عادياً، بل يأتي في قلب عاصفة من الملفات الثقيلة: حرب تجارية متجددة، صراع على النفوذ في المحيطين الهندي والهادئ، توتر حول تايوان، وسباق محموم على تفوق الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية.
الأخطر أن العالم كله يراقب، فكل ملف على طاولة القمة قابل لإشعال مواجهة أو فتح باب تهدئة تاريخية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفي الخلفية، تتحرك بكين بهدوء محسوب لتعزيز دورها في أزمات مثل الحرب في إيران وأسواق الطاقة، بينما تحاول واشنطن تثبيت قواعد لعبة جديدة لا يبدو أن الصين مستعدة للعبها بشروط سهلة.
قمة قصيرة في الزمن، لكنها قد تكون طويلة الأثر… إما بداية انفراجة كبرى في العلاقات، أو شرارة فصل جديد من المواجهة بين العملاقين.
13/05/2026