kawalisrif@hotmail.com

سبتة تبحث عن بديل اقتصادي لتاراخال بعد نهاية التهريب المعيشي

سبتة تبحث عن بديل اقتصادي لتاراخال بعد نهاية التهريب المعيشي

شرعت السلطات الإسبانية في مدينة سبتة المحتلة في دراسة مشروع لإعادة هيكلة المنطقة الصناعية الحدودية “تاراخال” المحاذية للفنيدق، في أول تحرك من نوعه بعد ست سنوات من قرار المغرب إنهاء نشاط التهريب المعيشي الذي ظل لعقود أحد أبرز مكونات الاقتصاد غير المهيكل بالمنطقة. وكشفت حكومة سبتة، خلال اجتماع لمجلسها، أنها تدرس تصورات جديدة لإعادة توظيف هذا الفضاء الحدودي، بعدما فقد جزءا مهما من حركيته الاقتصادية عقب وقف ما كانت تسميه السلطات الإسبانية “التجارة غير النمطية”.

وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، تشمل المقترحات المطروحة مشاريع مرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتكنولوجي، إلى جانب إعادة تنظيم الفضاءات المخصصة للمراقبة الحدودية، في اتجاه تحويل “تاراخال” إلى منطقة منسجمة مع الواقع الاقتصادي والأمني الجديد. ويأتي هذا التوجه بعد التحولات التي عرفها معبر سبتة منذ سنة 2019، حين أقدم المغرب على إغلاق منافذ التهريب المعيشي بكل من سبتة ومليلية، ضمن سياسة تروم تنظيم المبادلات التجارية ومحاربة الاقتصاد غير المهيكل، وإنهاء الأوضاع الاجتماعية والإنسانية القاسية التي كانت ترافق نقل السلع عبر المعابر.

وشكل القرار المغربي تحولا عميقا في العلاقة الاقتصادية بين سبتة ومحيطها المغربي، بعدما تراجع النشاط التجاري التقليدي الذي كان يعتمد على تدفق السلع خارج المساطر الجمركية الرسمية نحو الداخل المغربي. ودفعت هذه المتغيرات سلطات سبتة، خلال السنوات الأخيرة، إلى البحث عن نموذج اقتصادي بديل قائم على التكنولوجيا والخدمات والرقمنة، مع تقليص الارتهان للأنشطة الحدودية، فيما تؤكد مصادر إعلامية إسبانية أن مشروع إعادة هيكلة “تاراخال” ما يزال في مراحله الأولية، دون حسم نهائي في طبيعة المشاريع المرتقبة.

13/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts