بدأت ملامح توتر سياسي تظهر في عدد من الجماعات التابعة لأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، في ظل احتدام تنافس مبكر بين منتخبين بارزين حول مواقع النفوذ وإعادة ترتيب التحالفات السياسية استعدادا لهذه المحطة، إلى جانب التحضير المبكر للاستحقاقات الجماعية لسنة 2027.
وعلم موقعنا أن هذه الخلافات الداخلية بدأت تنعكس على تماسك الأغلبيات المسيرة داخل بعض المجالس الجماعية، ما دفع السلطات الإقليمية إلى تتبع الوضع عن قرب ورفع تقارير دورية إلى مصالح وزارة الداخلية، ترصد مستوى الانقسام والتجاذبات السياسية وتأثيرها المحتمل على السير العادي للمجالس، خاصة في ما يرتبط بتدبير المصالح اليومية للمواطنين ومواكبة المشاريع التنموية التي تشرف عليها السلطات المركزية.
وفي جماعة الدار البيضاء، كشفت الجلسة الأولى من الدورة العادية لشهر ماي عن خروج خلافات داخل الأغلبية إلى العلن، بعدما طالب حزب الاستقلال، وهو أحد مكونات التحالف المسير، بفتح تحقيق في تفويت تدبير مركبين سوسيو-رياضيين إلى جمعيتين قيل إنهما مقربتان من حزب الأصالة والمعاصرة، الأمر الذي أثار رفض هذا الأخير لما اعتبره اتهاما باستغلال الملف، في مؤشر على هشاشة التوازنات داخل المجلس.
13/05/2026