شدد البرلماني عبادي على ضرورة اعتماد صيغة قانونية واضحة تمنع إلزام أصحاب التجزئات العقارية بإعادة المسطرة، متى كانت الأشغال مطابقة للتصاميم المرخصة وتم إيداع ملف التسليم المؤقت داخل الآجال القانونية. كما أثار إشكالا مرتبطا بالمرحلة التي تلي توقيع محضر اللجنة التقنية، معتبرا أن هذا المحضر لا ينبغي أن يكون كافيا وحده لدى المحافظة العقارية، بل يجب تعزيزه بشهادة رسمية للتسليم المؤقت موقعة من رئيس الجماعة، بعد التأكد من أداء الرسوم والواجبات المالية وتسوية الوضعية الجبائية للمنعش العقاري.
وحذر عبادي من إمكانية استغلال بعض المنعشين لمحاضر اللجان التقنية لاستخراج الرسوم العقارية دون أداء مستحقات الجماعات، بما قد يضع رؤساءها أمام مسؤوليات مرتبطة بحماية المال العام، داعيا إلى تقنين شهادة التسليم المؤقت كوثيقة أساسية معترف بها لدى المحافظة العقارية. من جهتها، دافعت البرلمانية سلوى البردعي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن تعديلات تروم تشديد المراقبة التقنية قبل منح التسليم المؤقت، عبر إلزام الجماعات بالتحقق من مطابقة الأشغال للتصاميم الأصلية، وتدوين الملاحظات التقنية، وعدم تسليم الوثائق إلا بعد معالجة الاختلالات داخل أجل أقصاه ثلاثون يوما.
في المقابل، دافع كاتب الدولة المكلف بالتعمير، أديب بن إبراهيم، عن الصيغة الحالية للمشروع، مؤكدا أنها تتضمن ضمانات كافية لحماية المنعشين العقاريين والجماعات الترابية معا. وأوضح أن تاريخ إيداع ملف التسليم المؤقت، مرفقا بشهادة المهندس المساح الطبوغرافي التي تثبت مطابقة الأشغال، هو المرجع القانوني المعتمد، وليس تاريخ إصدار الشهادة، مشددا على أن المنعش لا يتحمل تبعات التأخر الإداري بعد إيداع الملف بشكل قانوني، وأن أداء الرسوم والضرائب يظل شرطا أساسيا لاستكمال الإجراءات لدى الجماعة والمحافظة العقارية.
13/05/2026