وجهت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة انتقادات حادة إلى ما وصفته بـ“الهندسة العامة” لميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي أطلق في 29 أبريل 2026، معتبرة أنه لا يستجيب فعليا لحاجيات غالبية المقاولات المستهدفة. وأوضحت الكونفدرالية، في بلاغ صحفي، أن هذا الميثاق يقدم نفسه كآلية لدعم هذه الفئة، بينما يقصي، بحسب تعبيرها، أكثر من 97 في المائة من المقاولات الصغيرة جدا بالمغرب، في ظل عدم إشراك الهيئات الممثلة لها في مرحلة الإعداد أو ضمن آليات الحكامة.
وسجلت الهيئة ذاتها أن إشراك الاتحاد العام لمقاولات المغرب في مختلف مراحل إعداد وتنزيل الميثاق، مقابل تهميش الوزارة المكلفة بالمقاولة الصغيرة، يعكس خللا في التصور والتوجيه، معتبرة أن استهداف حوالي 800 مقاولة سنويا فقط يظل محدودا مقارنة مع وجود أكثر من أربعة ملايين مقاولة صغيرة جدا. واستحضرت الكونفدرالية، في هذا السياق، مؤشرات قالت إنها تكشف هشاشة النسيج المقاولاتي، من بينها إغلاق 52 ألف مقاولة سنة 2025، وضعف استفادة المقاولات الصغيرة جدا من التمويل والصفقات العمومية، واستمرار ثقل القطاع غير المهيكل بنسبة 41 في المائة.
كما انتقدت الكونفدرالية شروط الولوج إلى صندوق الاستثمار المرتبط بميثاق الاستثمار الجديد، خاصة اشتراط حد أدنى للاستثمار يبلغ مليون درهم، معتبرة أن ذلك يقصي عمليا غالبية المقاولات الصغيرة جدا. وأعربت عن قلقها من توجه وكالة “مغرب المقاولات” نحو مواكبة المشاريع الممولة والسياسات القطاعية بدل التركيز على دعم وهيكلة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، داعية إلى مراجعة عاجلة للميثاق تقوم على إشراك الهيئات الممثلة في الحكامة، وتوجيه الدعم نحو المقاولات الهشة، وتخفيض عتبات الولوج، ومعالجة إشكالات الجبايات والتمويل وآجال الأداء والولوج إلى الصفقات العمومية.
13/05/2026