دعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” الهيئات المهنية الممثلة لمدارس تعليم السياقة وقانون السير إلى اجتماع مرتقب يوم الجمعة المقبل، لمناقشة آليات تفعيل المنصة الرقمية متعددة الخدمات “Téléservices”، المخصصة لتدبير حجز المواعيد وإيداع طلبات التراخيص الخاصة بالمهنيين. ويأتي هذا اللقاء في سياق استمرار النقاش بين الوكالة والمهنيين بشأن مشروع فصل الامتحان النظري عن التطبيقي لنيل رخصة السياقة، في ظل تباين وجهات النظر حول الجوانب التنظيمية والمدة الزمنية الفاصلة بين الاختبارين.
وكشفت مصادر مهنية لموقعنا أن المنصة الجديدة ستتيح رقمنة عدد من الخدمات المرتبطة بقطاع تعليم السياقة، من بينها إدماج الفحص الطبي الخاص بالمترشحين للحصول على رخصة السياقة، عبر تمكين الأطباء المعتمدين من إدراج نتائج الفحوصات مباشرة داخل المنصة. غير أن المصادر نفسها أوضحت أن عددا من التفاصيل التقنية والتنظيمية لم يحسم فيها بعد، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات المرتقبة مع “نارسا”، خاصة بعدما طالبت بعض الهيئات المهنية بتأجيل اللقاء بسبب تزامنه مع التحضيرات لعيد الأضحى ورغبتها في دراسة الملفات التقنية داخل اللجان المختصة.
وأكد دحان بوبريد، رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، في تصريح لموقعنا، أن المهنيين يرحبون بمبدأ الرقمنة وتطوير القطاع، شريطة أن يتم ذلك وفق مقاربة تشاركية تراعي الإكراهات الميدانية للمؤسسات. من جهته، أوضح محمد شوران، النائب الأول لرئيس الرابطة المغربية لأرباب ومؤسسات تعليم السياقة، أن الخلاف ما يزال قائما بخصوص فصل الامتحان النظري عن التطبيقي، محذرا من إمكانية تلقي المترشحين تكوينا نظريا خارج المؤسسات المعتمدة، أو الانتقال بين مؤسسات مختلفة بشكل ينعكس على جودة التكوين واحترام التعريفة القانونية. كما شدد على أن مشروع الرقمنة من شأنه المساهمة في محاربة التهرب الضريبي وضبط خدمات التكوين داخل القطاع.
21/05/2026