أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الخميس بطنجة، أن انعقاد الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية يأتي في ظرف دولي مطبوع بتحولات عميقة في الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والتوازنات الجيوستراتيجية، مبرزا أن المغرب يواصل، بقيادة الملك محمد السادس، ترسيخ موقعه كمنصة استراتيجية للربط والتبادل بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي. وأوضح الوزير أن التوجيهات الملكية، الواردة في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء لسنة 2023، أعطت دفعة قوية للتفكير في إحداث أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي.
وأضاف قيوح أن وزارة النقل واللوجيستيك أطلقت دراسة استراتيجية شاملة لتطوير الأسطول البحري الوطني، بمشاركة مختلف الفاعلين العموميين والخواص، خلصت إلى ضرورة بناء منظومة بحرية متكاملة تشمل التمويل والحكامة والتكوين والخدمات المينائية واللوجيستيكية. وسجل أن المغرب يتوفر على إمكانات واعدة في النقل البحري للمسافرين والبضائع والحاويات والمواد الأولية والطاقية، مشيرا إلى إطلاق الدفعة الأولى من طلبات العروض لتطوير خطوط نقل المسافرين والعربات بمضيق جبل طارق، مع استعداد الوزارة لفتح خطوط جديدة تربط موانئ الجنوب، خاصة أكادير والداخلة، بموانئ أوروبية وإفريقية.
من جانبه، أشاد أرسينيو دومينيغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، بالرؤية التي يقودها الملك محمد السادس لتطوير القطاع البحري، مؤكدا أن الشحن البحري ينقل أكثر من 80 في المائة من البضائع العالمية، وأن التوترات الجيوسياسية، خاصة في مضيق هرمز، تهدد الملاحة والاقتصاد والأمن الغذائي العالمي. واعتبر أن تنظيم هذه المناظرة يعكس توجه المغرب نحو تعزيز حكامته البحرية وتوسيع آفاقه في هذا المجال، فيما تتواصل أشغال المناظرة الوطنية الأولى للقطاع البحري بطنجة على مدى يومين تحت شعار: “المغرب، أمة بحرية صاعدة”.
21/05/2026