شهدت جلسات محاكمة ملف “إسكوبار الصحراء” مرافعة قوية لدفاع المتهم عبد النبي بعيوي، الذي هاجم تصريحات الحاج ابن إبراهيم، الملقب بـ”إسكوبار الصحراء”، واعتبرها “متناقضة ومليئة بالمغالطات”، زاعما أنها “لا تستند إلى أي دليل مادي أو تقني” يمكن أن يؤسس لإدانة قضائية.
كما انتقد الدفاع ما وصفه بـ”الإساءة” التي تضمنتها تصريحات المتهم المالي تجاه الجهة الشرقية، بعدما صورها كمنطقة خارجة عن الرقابة، مشددا على أن السلطات المغربية تؤمن هذه المناطق بشكل محكم.
وأكدت هيئة الدفاع أن الوقائع المرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات، والتي حاول الحاج ابن إبراهيم ربطها ب بعيوي، “تفتقر لأي إثبات ملموس، معتبرة أن قرار الإحالة تضمن اتهامات وسردا غير مؤسس”، خاصة بخصوص الوقائع الممتدة بين سنتي 2006 و2015. وأشارت إلى أن “إسكوبار الصحراء” تحدث عن تسليم أطنان من مخدر الشيرا ومبالغ مالية لبعيوي ولسعيد الناصري، قبل أن تتغير رواياته في أكثر من مناسبة، وهو ما وصفه الدفاع بـ”التناقض . كما شدد على أن بعيوي نفى هذه الاتهامات خلال جميع مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة.
وتوقفت المرافعة أيضا عند شهادة الفنانة لطيفة رأفت، التي أكدت أمام المحكمة أنها انفصلت عن الحاج ابن إبراهيم بسبب الشبهات التي كانت تحيط به، من بينها سيارات وأموال مجهولة المصدر، معتبرة هيئة الدفاع أن شهادتها تقوض مصداقية روايته. كما أثار الدفاع ملف الباخرة التي تحدث عنها “إسكوبار الصحراء”، مؤكدا أن التحقيقات أثبتت عدم تسجيلها بميناء السعيدية، إضافة إلى تناقض تصريحاته بشأن شحنة مخدرات سنة 2015، بعدما نفى سابقا أي علاقة بها قبل أن يعود لاحقا ويعلن مسؤوليته عنها. وختم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن التقادم أسقط الوقائع القديمة، ملتمسا تبرئة موكله من جميع التهم المنسوبة إليه.
21/05/2026