kawalisrif@hotmail.com

صرف مبكر للأجور ينعش سيولة العيد ويثير مخاوف ما بعد الأضحى

صرف مبكر للأجور ينعش سيولة العيد ويثير مخاوف ما بعد الأضحى

يتجدد مع اقتراب عيد الأضحى مفعول القرار الحكومي القاضي بتقديم موعد صرف أجور موظفي القطاع العام، المرتقب الشروع فيه ابتداء من 20 ماي الجاري، وفق ما أكده الناطق الرسمي باسم الحكومة. ويهدف هذا التدبير إلى تمكين الأسر من مواجهة المصاريف الاستثنائية المرتبطة بالعيد وتعزيز قدرتها الشرائية، غير أن انعكاساته الاقتصادية والمالية تثير في المقابل نقاشا واسعا بشأن تأثيراته على السوق وعلى توازن الميزانيات الأسرية خلال الأسابيع الموالية.

وأوضح عبد الرزاق الهيري، الخبير الاقتصادي ومدير مختبر الدراسات والتوقعات الاقتصادية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، في تصريح لموقعنا، أن الصرف المبكر للأجور يمثل ضخا استثنائيا ومؤقتا للسيولة النقدية في ظرفية يتركز فيها الطلب بشكل كبير على اقتناء الأضاحي. وأضاف أن هذه “الصدمة الطلبية” قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، خاصة في ظل محدودية قدرة العرض على الاستجابة السريعة، مبرزا أن التدبير يخلق أيضا ضغطا على ميزانيات الأسر خلال شهر يونيو، نتيجة استهلاك جزء كبير من الأجور قبل موعدها المعتاد، وهو ما قد يفضي إلى تراجع الإنفاق الاستهلاكي بعد العيد ويؤثر مؤقتا على بعض التوازنات الاقتصادية.

من جهته، اعتبر عمر باكو، الخبير المتخصص في السياسة النقدية والصرف، أن غالبية الأسر المغربية تعاني ضعفا بنيويا في الادخار، ما يجعل المناسبات الاستثنائية عبئا ماليا إضافيا يدفعها أحيانا إلى الاقتراض أو تقليص النفقات. وأوضح، في تصريح لموقعنا، أن تقديم الأجور يشكل آلية دعم ظرفية تساعد الموظفين على تدبير التكاليف الآنية المرتبطة بالعيد، غير أن الأسر تجد نفسها بعد المناسبة مضطرة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، عبر تأجيل بعض المصاريف أو تقليصها. وأضاف أن هذا التحول ينعكس على قطاعات اقتصادية أخرى، مثل الملابس والأسفار والفنادق، دون أن يكون له أثر مباشر على حجم الكتلة النقدية، باعتبار أن ما يحدث يظل مجرد إعادة توزيع مؤقتة للسيولة بين النقد المتداول والحسابات البنكية خلال فترة الأعياد.

21/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts