يعيش تجار ومستوردو العطور ومواد التجميل بمنطقة درب عمر في الدار البيضاء حالة من القلق، على خلفية مداهمات متكررة تنفذها مصالح الجمارك بمستودعات ومخازن القطاع. وقال سعيد فرح، الكاتب العام لجمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر، إن هذه العمليات أصبحت تستهدف عددا من المخازن بشكل شبه يومي، عبر فرق تضم ما بين 6 و10 موظفين، ما خلق اضطرابا واضحا في الأوساط التجارية وأثر على السير العادي للمعاملات.
وأوضح فرح، في تصريح لموقعنا، أن عمليات التفتيش تؤدي إلى تجميد حركة البيع والشراء داخل المستودعات المستهدفة لأيام أو أسابيع، إلى حين استكمال تدقيق الفواتير والوثائق، الأمر الذي يعرقل نشاط التجار ويضر بمصالحهم. ووفق معطيات مهنية، فإن غالبية التجار المعنيين يتوفرون على وثائق قانونية وفواتير رسمية، وقد أدوا الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة، كما دخلت سلعهم عبر المساطر الرسمية بعد مراقبتها من طرف الجهات المختصة.
وربط الكاتب العام للجمعية جزءا من هذه الحملة بما وصفه بوشايات كيدية وشكايات كاذبة يقف وراءها منافسون داخل القطاع، بهدف إرباك تجار آخرين والتأثير على مواقعهم في السوق. كما أشار إلى إشكالات إدارية تظهر أثناء التفتيش، خاصة عند اختلاف الفرق المكلفة بأخذ العينات عن تلك التي تتولى التدقيق، ما قد يؤدي إلى خلط في أرقام المراجع بين التغليف والفواتير. وحذر المهنيون من انعكاسات هذه الممارسات على سمعة القطاع واستقرار المعاملات، ملوحين بخوض إضراب احتجاجي للدفاع عن مصالحهم ومصادر عيشهم.
21/05/2026