كشفت دراسة ميدانية حديثة عن اختلالات في تدبير ملف الهجرة على المستوى المحلي بجماعات إقليم الفقيه بن صالح، أبرزها غياب قواعد بيانات دقيقة وضعف التنسيق المؤسساتي ومحدودية إدماج الهجرة في برامج العمل الجماعية. وقدمت الدراسة خلال يوم دراسي احتضنه المركب الثقافي بالمدينة، بشراكة بين جامعة السلطان مولاي سليمان وعدد من الجمعيات والمجلس الجماعي، تحت عنوان الهجرة والتنمية الترابية.
وأظهرت الدراسة، التي أنجزها 53 طالبا وطالبة بعد أربعة أشهر من العمل الميداني، أن التعامل مع المهاجرين لا يزال محكوما بمقاربة تقليدية تختزل أدوارهم في التحويلات المالية، بدل اعتبارهم فاعلين في الرأسمال البشري واللامادي وشركاء في التنمية المجالية. كما شملت الدراسة تشخيص واقع الحكامة الترابية للهجرة، وآليات إدماجها في التخطيط، ومشاركة المهاجرين واستثماراتهم، مع استعراض تجارب دولية في تعبئة الجاليات لخدمة التنمية.
واقترحت المخرجات إحداث مرصد ترابي للهجرة بالفقيه بن صالح، لدعم الرصد والتخطيط واتخاذ القرار، إلى جانب مشاريع صناعية ولوجستيكية تستثمر تحويلات مغاربة العالم في خلق فرص الشغل. كما دعا المشاركون إلى تعزيز التأطير المقاولاتي، وتطوير الشراكات بين الجامعة والمؤسسات والجمعيات، وإدماج المهاجرين من دول جنوب الصحراء اقتصاديا، خاصة في القطاع الفلاحي، مع اعتماد حكامة استراتيجية تتجاوز التدبير المناسباتي.
22/05/2026