kawalisrif@hotmail.com

الخارجية السنغالية تشيد بالعفو الملكي عن مشجعيها وتصفه بمبادرة إنسانية تعكس عمق العلاقات مع المغرب

الخارجية السنغالية تشيد بالعفو الملكي عن مشجعيها وتصفه بمبادرة إنسانية تعكس عمق العلاقات مع المغرب

في خطوة تحمل أبعادًا إنسانية ودبلوماسية عميقة، حظي القرار الذي اتخذه العاهل المغربي الملك محمد السادس بالعفو عن مشجعين سنغاليين أدينوا خلال منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025 بإشادة رسمية واسعة من طرف السلطات السنغالية، التي اعتبرت المبادرة تجسيدًا راقيًا لقيم التسامح وروح الأخوة الإفريقية التي تجمع الرباط وداكار.

وأكدت وزارة الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج، في بيان رسمي، أن هذه الالتفاتة الملكية تعكس “روح الرحمة والبعد الإنساني النبيل” الذي يميز السياسة المغربية تجاه محيطها الإفريقي، مشيرة إلى أن القرار جاء بعد تحركات دبلوماسية قادتها داكار، ورسالة مباشرة وجهها الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي إلى الملك محمد السادس، التمس فيها معالجة الملف بمنطق إنساني وأخوي.

واعتبرت الخارجية السنغالية أن الاستجابة السريعة للعاهل المغربي تؤكد عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط البلدين، وتعكس مستوى الثقة السياسية والتفاهم المتبادل بين القيادتين المغربية والسنغالية، في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية تحديات متزايدة تستدعي تعزيز التضامن والتنسيق بين الدول الشقيقة.

كما أشادت داكار بالأجواء التي طبعت تدبير هذا الملف، والتي اتسمت ـ حسب البلاغ ـ بـ”الهدوء والثقة والتعاون المثالي” بين المؤسسات المغربية والسنغالية، معتبرة أن النتيجة الإيجابية التي تم التوصل إليها تعكس قوة قنوات الحوار والتواصل الدبلوماسي بين الجانبين.

وجددت السلطات السنغالية تمسكها بالشراكة الاستراتيجية التي تجمعها بالمغرب، مؤكدة أن العلاقات الثنائية أصبحت نموذجًا إفريقيًا ناجحًا في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والديني، إلى جانب التنسيق المستمر داخل الهيئات الإقليمية والقارية.

ويرى متابعون أن هذا العفو الملكي لا يقتصر على بعده القانوني أو الإنساني فقط، بل يحمل أيضًا رسائل سياسية ودبلوماسية قوية، تؤكد حرص المغرب والسنغال على ترسيخ نموذج للعلاقات الإفريقية قائم على الاحترام المتبادل والتضامن والتعاون بين الشعوب والدول.

24/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts