وسط تصاعد الغضب الشعبي بسبب موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، خرج محمد أوزين، الأمين العام لـحزب الحركة الشعبية ، بوصفة سياسية جديدة قال إنها تحمل ملامح “عقد اجتماعي” مختلف بين الدولة والمواطن، في محاولة لإعادة الثقة المفقودة في العمل السياسي وامتصاص الاحتقان الاجتماعي المتزايد.
أوزين، الذي كان يتحدث خلال لقاء سياسي بمدينة سلا بحضور قيادات ومناضلي حزب الحركة الشعبية، أكد أن حزبه لم يعد يكتفي بانتقاد الواقع، بل يسعى إلى تقديم بدائل ملموسة تلامس هموم المغاربة اليومية، بعيدا عن الشعارات الانتخابية التي تشتعل قبل الاستحقاقات ثم تختفي بعدها.
القيادي الحركي وضع غلاء الأسعار في صدارة أولويات حزبه، مقترحا إحداث منصة رقمية تكشف للمغاربة “الحقيقة الكاملة” وراء أسعار المواد الاستهلاكية، من تكلفة الإنتاج إلى هامش الربح، مع الدعوة إلى تقييد تصدير بعض المنتوجات الفلاحية، خاصة الخضر، بعدما تحولت الأسواق المغربية ـ حسب تعبيره ـ إلى ضحية للمضاربة والتصدير المفرط على حساب القدرة الشرائية للمواطن.
ولم يتوقف طرح الحزب عند ملف الأسعار فقط، بل انتقل إلى الطبقة الوسطى التي وصفها بـ”المنهكة”، حيث طالب أوزين بدعم مباشر بقيمة 500 درهم لكل أسرة، بهدف التخفيف من المصاريف الثقيلة المرتبطة بتمدرس الأبناء والدراسة الجامعية، معتبرا أن هذه الفئة أصبحت تؤدي الثمن الأكبر في صمت.
وفي الجانب الاجتماعي، حملت مبادرة الحزب مقترحات لافتة، أبرزها إطلاق بطاقة صحية رقمية ترافق المواطن من الولادة إلى الوفاة، وفتح باب المنافسة أمام صناديق التأمين الخاصة داخل منظومة التغطية الصحية، إضافة إلى استقطاب أطباء أجانب لسد الخصاص الحاد الذي يعرفه القطاع الصحي العمومي.
كما طالب الحزب بإعادة النظر في معايير الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، عبر إدراج فئة المسنين ضمن الأولويات، محذرا من اتساع دائرة الهشاشة والفقر وسط كبار السن في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
من جانبها، شددت خديجة الكور وأمين الزيتي، ممثلا التنظيمين النسائي والشبابي للحزب، على أن المغاربة لم يعودوا ينتظرون خطابات سياسية تقليدية، بل حلولا واقعية تعيد لهم الإحساس بالأمان الاجتماعي والثقة في المؤسسات.
24/05/2026