عاد المشجعون السنغاليون الذين أوقفوا على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا “كان 2025” بالرباط، في يناير الماضي، إلى بلادهم صباح اليوم الأحد، بعد استفادتهم من عفو ملكي أصدره الملك محمد السادس لاعتبارات إنسانية وبالنظر إلى الروابط الأخوية بين المغرب والسنغال. وأفاد بلاغ للديوان الملكي، أمس السبت، بأن القرار جاء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، واستحضارا للعلاقات العريقة التي تجمع البلدين.
وكان القضاء المغربي قد أدان، في فبراير الماضي، 18 مشجعا سنغاليا بعقوبات تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة حبسا نافذا، على خلفية تهم مرتبطة بالشغب الرياضي والاعتداء على عناصر الأمن، عقب مواجهات عنيفة شهدها ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله وخلفت خسائر مادية قدرت بنحو 370 ألف يورو. وبعد قضاء ثلاثة منهم لعقوبتهم في أبريل الماضي، شمل العفو الملكي 15 مشجعا متبقيا، قبل أن يحطوا الرحال بمطار “بليز دياغني” بضواحي دكار، حيث كان في استقبالهم الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي ومسؤولون من الاتحاد السنغالي لكرة القدم.
وعبر الرئيس السنغالي عن ارتياحه لعودة مواطنيه إلى أرض الوطن، موجها شكره للسلطات المغربية على هذه المبادرة بمناسبة العيد، فيما أشاد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، بالقرار الملكي، معتبرا أنه يعكس قدرة كرة القدم على تقريب الشعوب. وكانت القضية قد أعادت تسليط الضوء على العلاقات بين الرباط ودكار، خصوصا بعد أحداث نهائي 18 يناير وما رافقها من احتجاجات سنغالية على التحكيم، قبل أن يعاقب الاتحاد الإفريقي الاتحادين، ثم تسحب لجنة الاستئناف اللقب من السنغال وتمنحه للمغرب، في ملف ما يزال معروضا على محكمة التحكيم الرياضية “طاس”.
24/05/2026