تعيش ساكنة مدينة ميسور والمناطق المجاورة لها على وقع تزايد الاستياء بسبب تفاقم أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب، في ظل قطع يومي شبه تام يتزامن مع موجة حر تجاوزت فيها درجات الحرارة 39 درجة مئوية. وحمّل عدد من المواطنين وفعاليات مدنية مسؤولية هذا الوضع لوزارة التجهيز والماء والجهات المكلفة بتدبير القطاع، معتبرين أن استمرار جفاف الصنابير حوّل الأزمة إلى مصدر قلق اجتماعي يثقل كاهل مئات الأسر.
وأكدت فعاليات محلية أن أزمة العطش بميسور ليست مرتبطة بظرفية عيد الأضحى أو بعطب عابر، بل تمتد منذ قرابة عامين، مشيرة إلى أن الساكنة لا تستفيد من الماء إلا لمدة محدودة لا تتجاوز ساعة أو ساعتين يوميا، وهي مدة غير كافية لتلبية الحاجيات الأساسية. وانتقد المتضررون ما وصفوه بسياسة “التقطير” في التزويد، محذرين من تفاقم الوضع مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الطلب على الماء.
ووجّهت الساكنة انتقادات مباشرة إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، متسائلة عن أسباب استمرار الأزمة محليا رغم إعلان الوزارة تحسن حقينة السدود الوطنية بعد التساقطات المطرية الأخيرة. كما أثارت بلاغات دعت المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك وتخزين حاجيات العيد موجة استياء واسعة، في وقت تؤكد فيه فعاليات محلية أن المراسلات والشكايات التي وجهها برلماني المنطقة ورؤساء المجالس لم تسفر بعد عن حل عملي ينهي معاناة السكان مع الانقطاعات المتكررة.
24/05/2026