kawalisrif@hotmail.com

هروب قيادات من “حزب الله العراقي” نحو إيران بعد اعتقال السعدي … وواشنطن ترفع منسوب التهديد

هروب قيادات من “حزب الله العراقي” نحو إيران بعد اعتقال السعدي … وواشنطن ترفع منسوب التهديد

في تطور جديد يسلّط الضوء على تصاعد التوتر بين واشنطن والفصائل المسلحة المرتبطة بإيران في العراق، أفادت مصادر إعلامية ودبلوماسية بأن قيادات بارزة من “كتائب حزب الله العراقي” غادرت الأراضي العراقية خلال الأيام الأخيرة، متوجهة نحو إيران، وذلك عقب اعتقال محمد باقر السعدي، الذي يُوصف بأنه أحد أبرز قادة شبكة “أصحاب اليمين” المرتبطة بـ“فيلق القدس”.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن اعتقال السعدي ونقله إلى الولايات المتحدة، وتحديدًا إلى نيويورك، فتح ملفًا استخباراتياً بالغ الحساسية، وسط حديث عن تحقيقات تشمل شبهات تتعلق بالتخطيط لعمليات استهداف طالت شخصيات أمريكية بارزة، من بينها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وأفراد من عائلته، استنادًا إلى وثائق ومخططات يُقال إنه تم العثور عليها ضمن مجريات التحقيق.

وتشير المصادر نفسها إلى أن القضية تحمل أبعادًا تتجاوز الطابع الجنائي، لتأخذ منحى سياسيًا وأمنيًا شديد التعقيد، خاصة في ظل ربطها بسياق أوسع يتعلق بالانتقام لمقتل قائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني خلال عملية أمريكية قرب مطار بغداد سنة 2020.

وفي ظل هذه التطورات، تحدثت مصادر مطلعة عن حالة من الارتباك داخل صفوف “حزب الله العراقي”، مع تسجيل مغادرة عدد من القيادات باتجاه إيران، خشية اتساع دائرة التحقيقات الأمريكية، واحتمال وصولها إلى شخصيات أخرى مرتبطة بشبكات التمويل والعمليات الخارجية.

كما أفادت المعطيات بأن السعدي كان يُعتبر من الأسماء المحورية داخل الشبكة، حيث يُشتبه في إشرافه على أنشطة عابرة للحدود تشمل غسل الأموال وتهريب الأسلحة وتجنيد عناصر، إضافة إلى التخطيط لعمليات خارج العراق.

في المقابل، نقلت مصادر أمريكية أن الإدارة في واشنطن تنظر إلى القضية باعتبارها تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، ما قد يفتح الباب أمام مقاربة أكثر تشددًا، قد تجمع بين المسارات القضائية والتحركات الأمنية والاستخباراتية.

وتضيف المصادر أن التحقيقات الجارية قد تكشف لاحقًا معطيات أوسع تتعلق بشبكات نفوذ وتمويل مرتبطة بفصائل عراقية موالية لإيران، وهو ما من شأنه أن يرفع منسوب التوتر في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أشار باحثون في الشأن الأمني إلى تسجيل تحركات أمريكية لافتة داخل العراق خلال الفترة الأخيرة، تزامنًا مع زيارات وتنسيقات أمنية رفيعة المستوى، وسط حديث عن إعادة صياغة بعض ملامح المشهد الأمني العراقي.

وتتحدث التقديرات عن مشاريع أمنية جديدة تهدف إلى إعادة هيكلة بعض القوى المحلية ضمن أطر رسمية، في محاولة لضبط التوازنات الأمنية والحد من نفوذ الفصائل المسلحة غير المنضوية بشكل كامل تحت سلطة الدولة.

كما لفتت مصادر مطلعة إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في بعض القواعد داخل العراق، في خطوة تعكس، بحسب وصفها، استعدادًا للتعامل مع أي تصعيد محتمل.

ويرى مراقبون أن قضية السعدي قد تشكل نقطة تحول في مسار العلاقة بين واشنطن وبعض الفصائل العراقية، خصوصًا في ظل الاتهامات ذات الطابع العابر للحدود، واحتمال توسع دائرة التحقيقات خلال المرحلة المقبلة.

وبينما تزداد الضغوط السياسية والأمنية، يبقى المشهد العراقي مرشحًا لمزيد من التوتر، في ظل تداخل الملفات الإقليمية والدولية، وتعقّد شبكة التحالفات والنفوذ داخل المنطقة.

24/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts