توصلت جريدة “كواليس الريف” بمعطيات تثير تساؤلات جدية حول خروقات واختلالات تمس قطاع التعمير بجهة الشرق، وتحديداً بمدينة وجدة، وهي وقائع منسوبة للمقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني، في ظل مطالب متزايدة بتدخل الجهات المختصة لترتيب الجزاءات ، ضمنها جماعة وجدة .
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المقاول المذكور، ورغم صدور أحكام قضائية سابقة في حقه، لا يزال يواصل إنجاز وتسليم وحدات سكنية ضمن مشاريع توجد محل نزاع وإثارة قانونية، وهو ما يستوجب – حسب نفس المعطيات – فتح تحقيق مستقل للتأكد من مدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
ومن بين المشاريع التي وُصفت بالمثيرة للجدل، مشروع مخصص للسكن من صنف “ميني فيلات / منازل فردية”، التابع للرسم العقاري الأم O/25332، حيث تشير المعطيات المتوصل بها إلى مباشرة تسليم منازل للمستفيدين مقابل توقيعهم على محضر تسليم المفاتيح، يتضمن إقراراً بعدم الحصول على رخصة السكن (الوثيقة أسفله)، مع تساؤلات مطروحة حول الاقتصار على المصادقة بالدائرة 18.
وتفيد نفس المعطيات أن المشروع موضوع نزاع قضائي، وقد سبق أن صدر بشأنه أمر بالحجز من المحكمة التجارية بوجدة، كما تشير إلى وجود أحكام قضائية مرتبطة بوقائع ذات صلة، إضافة إلى ملف ما يزال معروضاً على أنظار قاضي التحقيق.
كما يثير القلق، وفق ما تم تداوله، تصريحات منسوبة للمقاول تفيد بإمكانية إدخال الماء والكهرباء لاحقاً، مع دعوة المستفيدين إلى التعايش مؤقتاً مع حلول غير مستقرة، من بينها الاستعمال المحدود للكهرباء والاعتماد على بئر (التسجيل أسفله).
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن البئر المذكور تم حفره خلال فترة استثنائية مرتبطة بالإجهاد المائي، وأن استغلاله كان مرتبطاً بأشغال البناء داخل المشروع، قبل أن يتم لاحقاً وضعه رهن استعمال الساكنة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام المقتضيات القانونية المؤطرة لحفر واستغلال الآبار والتقاط المياه الجوفية، ومدى توفر التراخيص اللازمة من الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، تُطرح الحاجة إلى إيفاد لجنة مختلطة تضم مختلف المتدخلين الإداريين والتقنيين، بمشاركة وكالة الحوض المائي لملوية والمصالح المختصة بالمياه والغابات والسلطات الترابية، تحت إشراف والي الجهة، من أجل الوقوف ميدانياً على مدى مطابقة الأشغال المنجزة، والتأكد من احترام القوانين المنظمة للتعمير والموارد المائية، والتحقق من وجود ممارسات مماثلة في مشاريع أخرى، من بينها مشاريع يُشار إليها محلياً في كل من السعيدية ورأس الماء ومشروع ابن مسعود، والتي تطرح بدورها تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية المعمول بها في قطاع التعمير واستغلال الموارد الطبيعية.
كما تمت الإشارة في سياقات سابقة إلى معطيات مرتبطة بملفات يُتداول أنها تتعلق باستغلال مواد طبيعية، من بينها الرمال، وهي وقائع تم تداولها في إطار وثائق ومعطيات سابقة (الوثيقة أسفله)، وهو ما يستدعي، في حال ثبوته، تقييم مدى وجود ارتباط بين هذه الملفات ومدى احترام القوانين البيئية وقوانين استغلال الملك العمومي الطبيعي، مع التأكيد على أن جميع هذه المعطيات تبقى رهينة بما ستسفر عنه أعمال التحقق والمراقبة من طرف الجهات المختصة.
وفي انتظار تفاعل الجهات المختصة مع هذه المعطيات، تؤكد الجريدة أنها تتوفر على معطيات ووثائق إضافية مرتبطة بوقائع أخرى ستُعرض في مواد لاحقة، في إطار حق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة وتتبع تدبير هذا الملف. كما تبقى الأنظار متجهة إلى تدخل المؤسسات المعنية في أقرب الآجال من أجل توضيح المعطيات المطروحة واتخاذ ما يلزم قانوناً، تفادياً لأي احتقان أو تداعيات قد تزيد من تعقيد الوضع على مستوى مدينة وجدة.

— صور من مكان الاستيلاء على الرمال ونهبها :

— تسجيل صوتي للمقاول المومني حول الماء والرمال والبئر :
24/05/2026