kawalisrif@hotmail.com

وجدة :   بعد إدانته في جرائم السعيدية … الجدل حول المال العام والدعم السكني يلاحق مشاريع المومني بجهة الشرق

وجدة : بعد إدانته في جرائم السعيدية … الجدل حول المال العام والدعم السكني يلاحق مشاريع المومني بجهة الشرق

يتواصل الجدل بوجدة حول مشاريع المقاول صلاح الدين المومني، بعدما أعادت معطيات جديدة إلى الواجهة تساؤلات مثيرة بشأن طرق الاستفادة من الامتيازات العمومية والدعم المخصص لقطاع السكن، في ظل تداخل ملفات قضائية ونزاعات مرتبطة بالتعمير والرخص والإعفاءات الجبائية.

ويجد المومني نفسه مجدداً في قلب نقاش واسع، بعد الأحكام القضائية التي سبق أن صدرت في حقه، والتي شملت عقوبة بالحبس النافذ لمدة سنتين في ملف السعيدية، على خلفية تهم تتعلق بالنصب وعدم تنفيذ عقد، إلى جانب حكم آخر بسنة حبسا نافذا في ملف مرتبط بجرائم الأموال، إلى جانب الرئيس السابق لجماعة السعيدية. ورغم هذه الأحكام، يواصل المقاول نشاطه في مجال المشاريع السكنية، ما يثير تساؤلات متزايدة حول طبيعة الامتيازات التي استفادت منها بعض مشاريعه، ومدى احترامها للشروط القانونية والتنظيمية المؤطرة للدعم العمومي.

وتعود أبرز نقاط الجدل إلى المشروع المرتبط بشركة “XANTRA” بمدينة السعيدية، والذي كان قد استفاد، بحسب الوثائق المسربة، من امتيازات وإعفاءات ضريبية مرتبطة بالسكن الاجتماعي، رغم وجود تحفظات ورفضات متكررة من طرف الجهات التقنية المختصة بقطاع السكنى والتعمير.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المشروع اعتمد على اتفاقية مرتبطة بالسكن الاجتماعي قصد الاستفادة من امتيازات جبائية وتحفيزات مالية، بالرغم من أن اللجنة الإقليمية المختلطة والمديرية الجهوية للسكن سبق أن أبدتا تحفظات تقنية وإدارية بخصوص المشروع. غير أن ذلك لم يمنع، وفق نفس المعطيات، من ترتيب آثار إدارية ومالية لفائدته، من خلال منح رخص مرتبطة بالمشروع وربطه بالشبكات الأساسية، إضافة إلى الاستفادة من الإعفاءات الخاصة بالسكن الاجتماعي.

هذا الوضع فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول الكيفية التي تم بها تمرير هذه الامتيازات، ودور مختلف المتدخلين الإداريين والمؤسساتيين في مراقبة شروط الاستفادة من الأموال العمومية والإعفاءات الجبائية المرتبطة ببرامج السكن الاجتماعي.

ولم يتوقف الجدل عند مشروع السعيدية فقط، بل امتد أيضاً إلى مشروع سكني آخر بمدينة وجدة، حيث تتحدث معطيات متداولة عن مطالبة عدد من المستفيدين بأداء مبالغ مالية تفوق بشكل كبير السقف المحدد ضمن برامج الدعم المباشر المخصص للسكن، رغم تقديم المشروع في إطار برامج يفترض أنها تستفيد من تحفيزات وإعفاءات عمومية موجهة لتسهيل الولوج إلى السكن.

وبحسب المعطيات نفسها، فإن بعض الوحدات السكنية يتم تسويقها بأثمنة تفوق بكثير القيمة المرجعية التي يقوم عليها الدعم العمومي، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى احترام فلسفة برامج الدعم السكني، وحول الجهات التي تستفيد فعلياً من الفارق المالي الناتج عن الإعفاءات والدعم العمومي.

وتزداد خطورة هذه المعطيات، وفق متابعين، بالنظر إلى استمرار الحديث عن خروقات مرتبطة بالتعمير والرخص والتصرف في مشاريع ما تزال محل نزاع، إضافة إلى تسجيل تغييرات في التصاميم وتسليم وحدات سكنية رغم استمرار إشكالات مرتبطة بالرخص وشهادات السكن.

وأمام هذا التشابك المعقد بين الدعم العمومي والإعفاءات الجبائية والرخص الإدارية والنزاعات القضائية، تتصاعد الدعوات المطالبة بفتح تحقيق شامل من طرف الجهات الرقابية المختصة، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية، فضلاً عن مطالبة النيابة العامة بالتدخل من أجل افتحاص مختلف الامتيازات والرخص والإعفاءات المرتبطة بهذه المشاريع، والتحقق من مدى احترام شروط الاستفادة من الأموال العمومية المخصصة لبرامج السكن الاجتماعي، حمايةً للمال العام وترسيخاً لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

— الوثيقة 1 قرار بمثابة رخصة بناء في غياب المطابقة

— الوثيقة 2:  اعادة المصادقة على الاتفاقية الإطار لغرض التهرب الضريبي و ذلك سنتين من بعد تسلمها و في غياب المطابقة

—  الوثيقة 3: انتاج نفس الخروقات بوجدة و الاستيلاء على مال الدعم و أتعاب الموثق و النصب على المواطن

29/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts