يشهد.كورنيش شاطئ السعيدية في الفترة الأخيرة جدلاً واسعاً، على خلفية ما يصفه عدد من المتتبعين والشهادات المحلية بتجاوزات تتعلق باحتلال جزء من الملك العمومي من طرف بعض المقاهي والمشاريع التجارية المطلة على الواجهة البحرية.
وحسب ما يتم تداوله محلياً، فإن هذه الوضعية تتمثل في توسيع فضاءات بعض المقاهي على حساب الأرصفة المخصصة للراجلين، وهو ما أدى إلى تقليص مساحة المرور وإجبار المارة على استعمال أجزاء من الطريق، خاصة في أوقات الذروة.
ويأتي هذا الوضع في سياق استعدادات المدينة لاستقبال الموسم الصيفي، الذي يشهد عادة توافد أعداد كبيرة من المصطافين من داخل المغرب وخارجه، ما يطرح، بحسب متتبعين، إشكالية تنظيم الفضاءات العمومية وضمان انسيابية الحركة في الشريط الساحلي.
عدد من المواطنين عبروا عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أن استمرار هذه التجاوزات يمس بجمالية الكورنيش ويؤثر على تجربة الزوار، إضافة إلى ما قد يشكله من مخاطر على سلامة الراجلين، خصوصاً في ظل الازدحام الذي يعرفه الشريط الساحلي خلال فصل الصيف.
في المقابل، يطرح مهتمون بالشأن المحلي تساؤلات حول مدى تفعيل القوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي، ودرجة تطبيقها بشكل متساوٍ على مختلف الفاعلين، في ظل حديث عن تدخلات سابقة همّت حالات مماثلة في مناطق قريبة من الشاطئ.
كما يطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة تدخل السلطات المختصة لإعادة تنظيم الفضاء العام بالكورنيش، وتوضيح الإطار القانوني المنظم لاستغلال الأرصفة، بما يضمن التوازن بين النشاط الاقتصادي وحماية حق المواطنين في الولوج الآمن والمريح للفضاءات العمومية.
وتبقى هذه الإشكالية، وفق متابعين، مطروحة بشكل متجدد مع كل موسم سياحي، ما يستدعي مقاربة شمولية لتأهيل الواجهة البحرية للسعيدية، وتفادي أي مظاهر عشوائية قد تؤثر على صورة المدينة السياحية.
29/05/2026