كشفت مصادر جزائرية متطابقة عن اغتيال اللواء عبدالرزاق الشريف، القائد السابق للمنطقة العسكرية الرابعة، داخل السجن الذي كان يقضي فيه عقوبة سجنية مدتها 15 سنة، في واقعة فجّرت موجة واسعة من التساؤلات والجدل داخل الجزائر وخارجها، خاصة مع تداول روايات تتحدث عن “تصفية غامضة” داخل المؤسسة السجنية.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن عائلة الجنرال الراحل أكدت خبر وفاته داخل السجن، بينما اختارت السلطات الجزائرية الصمت، دون إصدار أي توضيح رسمي بشأن ظروف الوفاة أو ملابساتها، ما زاد من حالة الغموض والشكوك المحيطة بالقضية.
ويُعد عبدالرزاق الشريف واحداً من أبرز الوجوه العسكرية التي سقطت خلال السنوات الأخيرة في دوامة المحاكمات والسجون، في سياق حملة طالت عدداً من الجنرالات والمسؤولين العسكريين السابقين. كما ارتبط اسمه، بحسب متابعين للشأن الجزائري، بخلافات حادة مع رئيس أركان الجيش الجزائري السعيد شنقريحة، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الحديث عن صراعات النفوذ داخل المؤسسة العسكرية.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام فقط من تداول أخبار مماثلة حول وفاة الجنرال قايدي، ما دفع مراقبين إلى التساؤل حول ما إذا كانت الجزائر تعيش بالفعل على وقع “تصفية صامتة” لعدد من القيادات العسكرية السابقة، خصوصاً في ظل الحديث عن وجود أكثر من ثلاثين مسؤولاً عسكرياً بارزاً يقبعون خلف القضبان في ملفات توصف رسمياً بأنها مرتبطة بالفساد، بينما يراها آخرون انعكاساً لصراع أجنحة داخل النظام.
ويرى متابعون أن تكرار حوادث الوفاة داخل السجون خلال فترة زمنية قصيرة يضع السلطات الجزائرية أمام ضغط متزايد لكشف الحقيقة، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن أوضاع المعتقلين العسكريين وظروف احتجازهم.
وفي غياب أي بلاغ رسمي يبدد الشكوك أو يوضح الوقائع، تتواصل موجة التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وسط تساؤلات متزايدة حول ما يجري خلف أسوار السجون الجزائرية، وانعكاسات هذه الأحداث على توازنات السلطة داخل البلاد.
29/05/2026