kawalisrif@hotmail.com

أمين المظالم الإسباني يضغط لوقف ترحيل المهاجرين.. وتسوية الأوضاع القانونية تفتح مواجهة جديدة حول ملف الهجرة

أمين المظالم الإسباني يضغط لوقف ترحيل المهاجرين.. وتسوية الأوضاع القانونية تفتح مواجهة جديدة حول ملف الهجرة

في خطوة قد تعيد إشعال الجدل حول سياسة الهجرة في إسبانيا، دعا أمين المظالم الإسباني، أنخيل غابيلوندو، المديرية العامة للشرطة إلى تعليق إجراءات ترحيل الأجانب الذين شرعوا في مسطرة التسوية الاستثنائية لأوضاعهم القانونية، وذلك إلى حين البت النهائي في طلباتهم.

وجاءت هذه التوصية في وقت تستفيد فيه آلاف الملفات من برنامج التسوية الاستثنائية الجاري العمل به منذ 16 أبريل الماضي، والذي من المرتقب أن يستمر إلى غاية 30 يونيو الجاري، بما في ذلك عدد من المهاجرين المقيمين في سبتة المحتلة.

وأكدت مؤسسة أمين المظالم أن إصدار أوامر الطرد في حق أجانب لا يتوفرون على سوابق جنائية، لمجرد وجودهم في وضعية إقامة غير نظامية، يتعارض مع روح مسطرة التسوية الجارية، وقد يحرم المعنيين من فرصة تسوية وضعيتهم القانونية بشكل نهائي.

وشدد غابيلوندو على ضرورة التحقق من طلبات الإقامة المقدمة في إطار ما يعرف بـ”التجذر الاستثنائي”، قبل مباشرة أي إجراءات ترحيل، داعياً السلطات الأمنية والإدارية إلى فحص الوثائق والإثباتات التي يقدمها المهاجرون والتأكد من وضعهم القانوني الفعلي.

كما أوصى بتعليق تنفيذ أي قرار ترحيل أو تأجيله إلى حين صدور قرار نهائي بشأن طلب التسوية، معتبراً أن ذلك يشكل ضمانة قانونية وإدارية أساسية للأشخاص الذين باشروا بالفعل مساطر تسوية أوضاعهم.

وجاء تحرك أمين المظالم عقب تلقي المؤسسة شكاوى من مهاجرين أكدوا أنهم تقدموا بطلبات للتسوية القانونية، قبل أن يجدوا أنفسهم مهددين بالطرد أو خاضعين لإجراءات أمنية تمهيداً لترحيلهم.

وبحسب المعطيات التي أوردتها المؤسسة، فإن أغلب هؤلاء المهاجرين يقيمون في إسبانيا منذ سنوات، ويتوفرون على روابط اجتماعية أو مهنية أو عائلية داخل البلاد، ما يجعل أوضاعهم مختلفة عن حالات الهجرة الحديثة أو المرتبطة بتهديد الأمن العام.

وأكد أمين المظالم أن الأشخاص الذين لا يشكلون خطراً على النظام العام أو الأمن أو الصحة العامة، ولا يتوفرون على سوابق جنائية، ينبغي تمكينهم من استكمال مسطرة التسوية دون التعرض لخطر الترحيل خلال فترة دراسة ملفاتهم.

وتسلط هذه التوصية الضوء مجدداً على التوتر القائم بين السياسات الأمنية الخاصة بمراقبة الهجرة وبين المساعي الرامية إلى إدماج آلاف المهاجرين المقيمين في إسبانيا منذ سنوات، في وقت لا يزال ملف الهجرة يشكل أحد أكثر الملفات حساسية وإثارة للجدل داخل المشهد السياسي الإسباني.

01/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts