تعيش مدينة بركان على وقع قضية مثيرة للجدل تتداخل فيها معطيات ذات طابع شخصي مع مزاعم شبهات في تدبير الشأن المالي لإحدى الجمعيات المحلية، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن حقيقة الوقائع المتداولة وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.
وبحسب معطيات من الجمعية ، فإن القضية تتعلق بأستاذة جامعية تشغل كذلك مسؤولية رئاسة ذات الجمعية ، وجدت نفسها في قلب نزاع مع أحد المستخدمين العاملين بها ، بعدما تطورت العلاقة المهنية بين الطرفين إلى خلاف معقد رافقته ادعاءات بوجود ابتزاز إلكتروني واستعمال لمراسلات ومحتويات وصور جنسية للأستاذة المعنية .
ووفق مصادر مطلعة، فإن المستخدم المعني كان يشغل مهام مرتبطة بالتدبير الإداري والمالي داخل الجمعية، قبل أن تبرز إلى السطح خلافات بينه وبين المسؤولة المذكورة، تخللتها مزاعم بشأن الاحتفاظ بمحادثات ومحتويات رقمية يُقال إنها استُعملت لاحقاً كورقة ضغط في مواجهة أي إجراءات محتملة.
وفي السياق ذاته، تُثار مزاعم حول وجود اختلالات مالية داخل الجمعية ، حيث يتحدث متابعون للملف عن شبهات تتعلق بتدبير بالموارد المالية والنفقات، وسط دعوات إلى إخضاع مالية الجمعية لعملية افتحاص دقيقة للتأكد من سلامة التدبير واحترام المساطر القانونية المعمول بها.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الملف أخذ أبعاداً تتجاوز الخلاف الشخصي بين الأطراف المعنية، ليطرح تساؤلات أوسع حول الحكامة داخل بعض الجمعيات ومدى نجاعة آليات المراقبة والتتبع المالي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤوليات تتطلب قدراً كبيراً من الشفافية والثقة.
وقد أثارت هذه القضية نقاشاً واسعاً في الأوساط المحلية والجمعوية، بالنظر إلى طبيعة الادعاءات المتداولة وحساسية المناصب التي يشغلها بعض الأطراف المرتبطين بالملف، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من تأثير على صورة العمل المدني والمؤسسات الأكاديمية.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات أو أي إجراءات قانونية محتملة، يؤكد متابعون للشأن القانوني أن جميع الوقائع المتداولة حالياً تبقى في إطار الادعاءات التي تحتاج إلى إثبات وتدقيق من قبل الجهات المختصة، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وعدم استباق نتائج أي بحث أو تحقيق رسمي.
وتتواصل الدعوات إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل لتحديد حقيقة الوقائع المتداولة، والكشف عن مدى صحة المزاعم المرتبطة بالابتزاز الإلكتروني والاختلالات المالية المحتملة، بما يضمن حماية المال الجمعوي وصون مصداقية المؤسسات المعنية واحترام حقوق جميع الأطراف.
06/06/2026