تتجه الساحة السياسية بإقليم وزان نحو إعادة رسم موازين القوى قبل 3 أشهر من الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما قرر حزب التجمع الوطني للأحرار ، عدم تجديد ثقته في النائب البرلماني محمد احويط ومنح تزكية الترشح بدائرته لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري.
ويأتي هذا القرار في إطار سعي الحزب إلى الحفاظ على موقعه الانتخابي بالإقليم من خلال الدفع بوزير يشغل حقيبة استراتيجية داخل الحكومة، غير أن هذه الخطوة تثير تساؤلات عديدة حول مدى قدرة البواري على تحقيق اختراق انتخابي في دائرة تعرف تعقيدات سياسية وانتخابية خاصة.
في المقابل، كشف مصدر مقرب من محمد احويط أن هذا الأخير حسم وجهته السياسية الجديدة، حيث يرتقب أن يلتحق خلال الفترة المقبلة بحزب الحركة الشعبية ويخوض الانتخابات التشريعية المقبلة تحت رمز “السنبلة”. وأضاف المصدر ذاته أن احويط يتوفر على قاعدة انتخابية واسعة وشبكة علاقات قوية بالإقليم، ما يجعله من أبرز المرشحين لحسم المقعد البرلماني الأول بسهولة إذا ما تأكد ترشحه بألوان الحركة الشعبية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن قرار الاستغناء عن احويط قد يفتح الباب أمام نزيف انتخابي داخل صفوف “الأحرار” بوزان، خاصة وأن الرجل راكم حضورا ميدانيا لسنوات واستطاع بناء امتداد انتخابي يعتبره متابعون من بين الأقوى بالإقليم.
وفي الوقت الذي يعول فيه حزب التجمع الوطني للأحرار على الثقل الحكومي للوزير أحمد البواري، تبقى حظوظه الانتخابية محل شك لدى عدد من المتابعين للشأن المحلي، في ظل غياب تجربة انتخابية سابقة بنفس الحجم داخل الدائرة، مقابل منافسين يمتلكون حضورا ميدانيا وقواعد انتخابية راسخة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو دائرة وزان مرشحة لتكون واحدة من أكثر الدوائر سخونة على المستوى الوطني، خاصة إذا تأكد انتقال محمد احويط إلى الحركة الشعبية، وهو السيناريو الذي قد يقلب موازين القوى ويعيد ترتيب المشهد السياسي بالإقليم بشكل كامل.
07/06/2026