kawalisrif@hotmail.com

إنفاق نووي قياسي يثير مخاوف من سباق تسلح جديد

إنفاق نووي قياسي يثير مخاوف من سباق تسلح جديد

رفعت القوى النووية إنفاقها على ترساناتها إلى مستوى غير مسبوق، بعدما بلغ نحو 119 مليار دولار خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 19 في المائة، وفق تقرير صادر عن الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية. وأوضح التقرير أن الدول التسع المالكة للسلاح النووي، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والهند وإسرائيل وباكستان وكوريا الشمالية، أنفقت حوالي 17 مليار دولار إضافية مقارنة بعام 2024، محذرا من أن تصاعد التوترات الجيوسياسية ينذر بسباق تسلح نووي جديد قد يمتد لعقود.

وتزامن هذا التحذير مع معطيات أصدرها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري”، أشار فيها إلى أن الدول المسلحة نوويا بدأت تنقل مزيدا من أسلحتها من المخازن إلى أنظمة الإطلاق، في وقت تتزايد فيه مكانة أسلحة الدمار الشامل ضمن السياسات الدولية. وقدر المعهد إجمالي الرؤوس النووية في العالم بـ12 ألفا و187 رأسا حربيا، يوجد نحو 9 آلاف و745 منها ضمن المخزونات الجاهزة للاستخدام، فيما أكد مديره كريم حجّاج أن الخطر النووي يتصاعد رغم تراجع العدد الإجمالي للأسلحة، بسبب تباطؤ التفكيك وتسارع نشر أنظمة جديدة وانهيار عدد من آليات ضبط التسلح.

وتظل الولايات المتحدة وروسيا في صدارة المخزون النووي العالمي، إذ تستحوذان معا على نحو 83 في المائة من الرؤوس النووية، بينما توسع الصين ترسانتها بوتيرة هي الأسرع عالميا، مع تقديرات بامتلاكها 620 رأسا حربيا. وبحسب تقرير الحملة الدولية، أنفقت واشنطن وحدها 69,2 مليار دولار على الأسلحة النووية عام 2025، متقدمة على الصين وبريطانيا وروسيا، فيما تجاوز إجمالي إنفاق الدول التسع خلال خمس سنوات 470 مليار دولار. واعتبرت سوزي سنايدر، المشاركة في إعداد التقرير، أن هذه الاستثمارات تثير قلقا بالغا، خاصة في ظل أزمات التمويل الإنساني، مشيرة إلى أن إنفاق يوم واحد على الأسلحة النووية كان كفيلا بتوفير الأمن الغذائي لأكثر من مليوني شخص.

09/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts