تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي، ضمن الجولة الأولى من دور مجموعات كأس العالم 2026، المقررة بكل من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. ولا تبدو هذه المباراة مجرد افتتاح عادي لمسار المنتخبين في المونديال، بل مواجهة محملة بدلالات رياضية بارزة، تجمع بين منتخب مغربي يعيش واحدة من أفضل فتراته بعد بلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022 والتتويج بكأس أمم إفريقيا 2025، ومنتخب برازيلي يسعى إلى استعادة بريقه التاريخي بعد سنوات من التراجع النسبي، أبرزها خروجه من ربع نهائي النسخة الماضية.
وقال المحلل الرياضي مجيد الخال، في تصريح لموقعنا، إن اللقاء يكتسي رمزية خاصة، لأنه يضع منتخبا يبحث عن استرجاع هيبته العالمية في مواجهة منتخب رسخ حضوره بين كبار اللعبة. وأوضح أن البرازيل، رغم توفرها على أسماء وازنة مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا، لم تعد بالقوة المرعبة التي طبعت أجيالها السابقة، مشيرا إلى أنها لم تبلغ نهائي كأس العالم منذ تتويجها الأخير سنة 2002، وعانت خلال السنوات الماضية من صعوبات في تجديد بعض المراكز، خصوصا على مستوى الأظهرة، فضلا عن دخولها البطولة وسط شكوك فنية وإصابات رغم تعيين كارلو أنشيلوتي مدربا لها. في المقابل، اعتبر الخال أن المغرب تجاوز مرحلة “منتخب المفاجأة”، بعدما واصل تطوير بنيته التكوينية والرياضية ورفع مستوى جاهزية لاعبيه، مؤكدا أن “الأسود” يدخلون هذه النسخة بثقة كبيرة وتنظيم جماعي واضح.
من جانبه، يرى الإطار الوطني والخبير الرياضي محمد أشيبان، في تصريح لموقعنا، أن الكرة البرازيلية لم تعد تزخر بالعدد نفسه من صناع اللعب الكبار الذين ميزوا مراحل سابقة، من زيكو ورونالدينيو وريفالدو إلى نيمار، غير أن “السيليساو” يظل منتخبا خطيرا بفضل مهارة لاعبيه في الثلث الأخير، ومن بينهم كاسيميرو وفينيسيوس ورافينيا وإندريك. وأبرز أن نقاط ضعف البرازيل تظهر أساسا في وسط الميدان، وفي التحول من الهجوم إلى الدفاع، إضافة إلى الارتباك تحت الضغط العالي، معتبرا أن الجهة اليسرى قد تشكل منفذا مهما أمام المنتخب المغربي إذا أحسن استغلالها. وشدد أشيبان على أن التطور المغربي يرتبط باستثمار طويل الأمد في التكوين، خاصة عبر أكاديمية محمد السادس، إلى جانب مساهمة الأندية الأوروبية في صقل عدد من اللاعبين، فيما توقع الخال أن تراهن البرازيل على الاستحواذ والمهارات الفردية، مقابل اعتماد المغرب على الانضباط التكتيكي والتحولات السريعة، رغم تأثير الغيابات المحتملة لبعض العناصر مثل نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي، وذلك قبل المباراة المقررة السبت المقبل ابتداء من الساعة 23:00 بالتوقيت المغربي.
10/06/2026