تتجه الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي إلى تعزيز منظومة الدعم الاجتماعي المباشر خلال الفترة ما بين 2026 و2028، عبر مخطط عمل يروم تحسين آليات التدبير وتوسيع الحضور الترابي بعد التجربة الأولى بإقليم الجديدة. ويرتكز هذا المخطط على ثلاثة محاور أساسية، تشمل التنزيل الفعلي والتحسين المستمر لنظام معلومات تدبير الدعم الاجتماعي المباشر، وإحداث تمثيليات ترابية جديدة، وتطوير آليات مواكبة المستفيدين ومعالجة تظلماتهم وشكاياتهم. وفي هذا الإطار، يرتقب أن تشرع الوكالة في نقل تدبير هذا النظام من الجهات المسيرة حاليا، ولا سيما الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، على أن تخصص سنتا 2027 و2028 لتطوير وظائفه وتعزيز قدراته العملياتية وتقوية أمنه المعلوماتي.
وفي الشق الترابي، تعتزم الوكالة، المحدثة بموجب القانون رقم 59.23، توسيع حضورها الجغرافي بإحداث تمثيليتين جديدتين في إقليمي سيدي قاسم وتاونات ابتداء من السنة الجارية، بهدف تقريب خدمات الدعم والمواكبة من المستفيدين، وملاءمة التدخلات مع الخصوصيات المحلية. وستعمل هذه التمثيليات، بشراكة مع الفاعلين المحليين، على دعم مسارات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأسر المستفيدة، مع اعتماد شروط أكثر مرونة تراعي الحاجيات الترابية. كما يتضمن المخطط إدراج تدابير مواكبة في مجالات الصحة، خاصة صحة الأم والطفل، إلى جانب مبادرات مرتبطة بالتشغيل والتمدرس، بما ينسجم مع هدف تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وتراهن الوكالة كذلك على تطوير خدماتها الرقمية من خلال مواصلة التنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومتعهد مركز العلاقات مع المستفيدين، الذي يتولى معالجة طلبات المعلومات والشكايات المرتبطة بالدعم الاجتماعي المباشر. وفي هذا السياق، يجري اختبار مساعد رقمي ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للرد على الأسئلة المتداولة لدى المستفيدين، خصوصا بالدارجة المغربية، وذلك بإقليم الجديدة قبل تعميمه تدريجيا. وسيوفر هذا الحل إمكانية الولوج إلى المعلومة عبر تطبيق “واتساب” والموقع الإلكتروني للوكالة، كتابة أو صوتا، دعما لعمل مستشاري مركز العلاقات. وتضطلع الوكالة، إلى جانب ذلك، بمهام تلقي طلبات الاستفادة والبت فيها وصرف الإعانات ومعالجة التظلمات، فضلا عن التحقق من المعطيات، وتتبع المؤشرات، وإعداد الدراسات والتوصيات الكفيلة بتحسين فعالية نظام الدعم الاجتماعي المباشر.
12/06/2026